المقتضي للفساد في العبادة ( بكرا ) ( 1 ) غير مرميّ بها رميا صحيحا ، فلو رمي بها بغير نية أو لم يصب ( 2 ) لم يخرج عن كونها بكرا . ويعتبر مع ذلك كلّه تلاحق الرمي ( 3 ) ، فلا يجزي الدفعة وإن تلاحقت ( 4 ) الإصابة ، بل يحتسب منها واحدة ، ولا يعتبر ( 5 ) تلاحق الإصابة .
شرح
الحرم للنهي عن إخراج حصى المساجد منها ، والنهي يقتضي الفساد في العبادة فيبطل الرمي حينئذ .
فالسابع من شرائط الرمي هو كون الحجر حرميا .
( 1 ) البكر - بكسر الباء وسكون الكاف - العذراء : المرأة والناقة إذا ولدتا أول بطن وأول مولود لأبويه ، وأول كلّ شيء ، وكلّ فعلة لم يتقدّمها مثلها ، والبقرة الفتية ومنه قوله :إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ. ( البقرة : 68 ) . والضربة البكر :
القاطعة القاتلة . ( أقرب الموارد ) .
والمراد هنا كون الحجر مرميا في أول مرتبة منه على نحو يوضحه الشارح رحمه اللّه .
( 2 ) كما إذا رمى الحصى لكنّها لا تصب الجمرة فلا يخرج عن كونها بكرا ، فيكفي رميه ثانيا وثالثا إلى أن يصيب الجمرة .
فالثامن من شرائط الرمي هو كون الحصى المرمية بكرا .
( 3 ) التاسع من شرائط الرمي هو تلاحق الرمي . يعني أن يرمي الحصى واحدا بعد واحد ، فلا يجزي لو رماها دفعة واحدة .
وهذا الشرط التاسع أضافه الشارح رحمه اللّه بعد ذكر الشرائط الثمانية من المصنّف رحمه اللّه . فقوله « مع ذلك كلّه » إشارة إلى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه من الشرائط الثمانية .
( 4 ) كما إذا رمى الحصى دفعة واحدة لكنّها أصابت الجمرة واحدا بعد واحد فتحسب الواحدة من مجموعها .
( 5 ) يعني لا يشترط إصابة الحصى متلاحقا بحيث أن تصيب واحدة منها بعد