( إخوانه بالدعاء ، وأقلّهم ( 1 ) أربعون ) .
شرح
الوقوف في عرفة والمنقولة في الوسائل :
منها : عن سفيان بن عينية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال : أترى يجيب اللّه هذا الخلق كلّه ؟ فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر اللّه له مؤمنا كان أو كافرا ، إلّا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن غفر اللّه ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأعتقه من النار ، وذلك قوله عزّ وجلّرَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ * أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ. ( البقرة : 201 و 202 ) . ومنهم من غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قوله عزّ وجلّفَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ.
( البقرة : 203 ) . يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقى الكبائر . . . الخ . ( الوسائل : ج 10 ص 21 ب 18 من أبواب إحرام الحجّ ح 1 ) .
ومنها : رواية رواها الشيخ الصدوق رحمه اللّه ، قال : روي أنّ من أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ اللّه لم يغفر له . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) يعني أنّ أقلّ عدد يستحبّ الدعاء في حقّهم من الإخوان المؤمنين هو أربعون .
ولا يخفى الخصوصية في عدد أربعين ، فقد ذكروا الخصوصية في مواضع كثيرة نشير ببعض منها كما نقل من كتاب النجم الثاقب للمحدّث النوري رحمه اللّه .
الأول : قد بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله في كمال الأربعين من عمره الشريف كما هو المشهور .
الثاني : مدّة ميقات موسى عليه السّلام في طول أربعين ليلة .
الثالث : أمر اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وآله بالهجر عن زوجته خديجة أربعين ليلة لولادة بنتها الزهراء عليها السّلام .
الرابع : توفيق التشرّف لحضور بقية اللّه الأعظم بالبيتوتة في مسجد السهلة كما