على الكون إطلاقا لأفضل أفراده عليه . ( والمستحبّ المبيت بمنى ( 1 ) ليلة التاسع إلى الفجر ) ، احترز بالغاية ( 2 ) عن توهّم سقوط الوظيفة بعد نصف الليل كمبيتها ليالي التشريق ، ( ولا يقطع محسّرا ) ( 3 ) بكسر السين ، وهو ( 4 ) حدّ منى إلى جهة عرفة ( حتّى تطلع الشمس ، والإمام ( 5 ) يخرج ) من مكّة
شرح
وإطلاق الوقوف على الكون هو من باب إطلاق أفضل الأفراد لما هو أعمّ منه ، فالوقوف قائما هو أفضل أفراد الكون .
( 1 ) يعني يستحبّ للحاجّ أن يبيت في منى ليلة التاسع من ذي الحجّة إلى الفجر ، ولا يخفى بأنّ منى كانت في طريق عرفة للقادم من مكّة .
( 2 ) المراد من « الغاية » هو قوله « إلى الفجر » فاحترز بذكرها عن توهّم هو أنّ الاستحباب يسقط بعد النصف ، كما أنّ حكم الوجوب بمنى في ليالي التشريق - الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر - يسقط بتنصيف الليل ، بل الاستحباب في هذا المبيت المستحبّ في منى غايته طلوع الفجر .
التشريق : مصدر ، شرق اللحم ، أي قدّده ، ومنه أيّام التشريق وهي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر ، لأنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها ، أي تشرّر في الشمس . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
( 3 ) يعني يستحبّ للحاجّ أن لا يقطع وادي محسّر قبل طلوع الشمس .
( 4 ) الضمير يرجع إلى محسّر .
محسّر - بضمّ الميم وفتح الحاء وكسر السين المشدّد ، وزان منجّم - : هو واد قرب المزدلفة بين عرفات ومنى . ( أقرب الموارد ) .
سمّي به لأنّ فيه فيل أبرهة أوقع أصحابه في الحسرة أو الإعياء لما جهدوا أن يتوجّه إلى الكعبة فلم يفعل . ( كشف اللثام : ص 353 الطبعة القديمة ، وراجع المصباح المنير ) .
( 5 ) ليس المراد من « الإمام » هنا هو المعصوم عليه السّلام بل المراد منه هو من يتكفّل