وهو ( 1 ) أولى . ولو عاد قبل الغروب فالأقوى ( 2 ) سقوطها وإن أثم ، ولو كان ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه إن لم يعلم بالحكم قبل الغروب ( 3 ) ، وإلّا وجب العود مع الإمكان ، فإن أخلّ ( 4 ) به فهو عامد . وأمّا العود بعد الغروب فلا أثر له ( 5 ) .
( ويكره الوقوف على الجبل ) بل في أسفله بالسفح ( 6 ) ( وقاعدا ) أي الكون بها قاعدا ( وراكبا ) ، بل واقفا وهو الأصل ( 7 ) في إطلاق الوقوف
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى القول بالاحتياط . يعني أنّ القول بالاحتياط أولى .
( 2 ) أي لو عاد إلى عرفة قبل الغروب فالأقوى سقوط البدنة وبدلها .
وجه الأولوية هو إتيانه بالواجب وهو الوقوف إلى الغروب ، كمن تجاوز عن الميقات غير محرم ثمّ عاد وأحرم مع أصالة البراءة من وجوب الفدية عند الشكّ .
وفي مقابلة القول بعدم السقوط ، فعن كتاب النزهة أنّ سقوط الكفّارة بعد الثبوت يفتقر إلى دليل ، وليس الدليل موجودا .
والضمير في قوله « سقوطها » يرجع إلى البدنة وبدلها .
( 3 ) كما إذا خرج من عرفة ولا يعلم حكم عدم جواز الخروج قبل الغروب فلا شيء عليه ، لكنّه لو علم الحكم وجب حينئذ عليه العود إليها عند الإمكان .
( 4 ) يعني لو لم يعد عند التمكّن من العود إليها فيكون كمن ترك البقاء إلى الغروب عمدا ، فيجب عليه الكفّارة وهي البدنة ، أو بدلها وهو صوم ثمانية عشر يوما .
( 5 ) فإذا خرج من عرفة قبل الغروب وعاد إليها بعد الغروب فلا تأثير للعود .
( 6 ) السفح - بالفتح - : عرض الجبل المضطجع ، وقيل : أصله ، وقيل : أسفله حيث يغلظ ويسفح فيه الماء . ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) يعني أنّ الأصل في الوقوف هو الكون في حالة القيام لا الجلوس ولا الركوب ،