( الشمس مقرونا بالنية ) ( 1 ) المشتملة على قصد الفعل المخصوص ، متقرّبا بعد
شرح
( 1 ) يعني يجب في صحّة الوقوف النية ، بأن ينوي مثلا الوقوف لحجّ التمتّع أو الإفراد والقران قربة إلى اللّه تعالى . والمراد من « الفعل المخصوص » هو الوقوف لحجّ التمتّع مثلا ، بأن يقصده في نيته لكونه مقرّبا له إلى اللّه تعالى .
عرفة - محرّكة بالفتح - جبل يقال بينه وبين مكّة نحو تسعة أميال ، وهي ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث . ويوم عرفة : التاسع من ذي الحجّة .
عرفات : موقف الحاجّ على اثني عشر ميلا من مكّة ، وهي اسم في لفظ الجمع ، فلا يجمع معرفة لأن الأماكن لا تزول ، فصارت كالشئ الواحد .
وقال في المصباح : ويعرب ( أي عرفات ) إعراب مسلمات ومؤمنات ، والتنوين يشبه تنوين المقابلة ، كما في باب مسلمات ، ولهذا لا يدخلها الألف واللام .
وبعضهم يقول : عرفة هي الجبل ، وعرفات جمع عرفة تقديرا لأنه يقال : وقفت بعرفة كما يقال : بعرفات . ( أقرب الموارد ) .
أقول : عرفة هو واد يقع على بعد 24 كيلومتر من شمال مكّة ، وهو خارج من حدّ الحرم ، وقد ذكروا في وجه تسميتها بلفظ « عرفة » وجوها :
الأول : ما ذكرنا في وجه تسمية التروية ، بأنّ إبراهيم كان يوم الثامن من ذي الحجّة قد تفكّر وتردّد في كون رؤياه صادقة أم لا ، فلمّا رآها ليلة التاسع عرف أنّ رؤياه من جانب اللّه تعالى وليس ما رآه من جانب الشيطان .
( راجع مجمع البيان : ج 1 ص 295 ) .
الثاني : ما رواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه في العلل :
عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن عرفات لم سمّيت عرفات ؟
فقال : إنّ جبرئيل عليه السّلام خرج بإبراهيم صلوات اللّه عليه يوم عرفة ، فلمّا زالت الشمس قال له جبرئيل : يا إبراهيم ، اعترف بذنبك واعرف مناسكك ، فسمّيت