الدروس : بعد الظهرين ( 1 ) المتعقّبين لسنّة الإحرام الماضية . والحكم ( 2 ) مختصّ بغير الإمام والمضطرّ ، وسيأتي استثناؤهما ( 3 ) ، ( وصفته ( 4 ) كما مرّ ) في الواجبات والمندوبات والمكروهات .
[ الوقوف بعرفة ]
( ثمّ الوقوف ) ( 5 ) بمعنى الكون ( بعرفة من زوال التاسع إلى غروب )
شرح
( 1 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس يستحبّ الإحرام بعد إقامة صلاة سنّة الإحرام ثمّ صلاة الظهر والعصر بعدها ، أي يصلي ركعات الإحرام عند الزوال ثمّ فريضتي الظهر والعصر ثمّ يحرم بعدهما . ( راجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 415 ) .
وصلاة سنّة الإحرام ستّ ركعات ، ودونها في الفضيلة أربع ركعات ، ودونها ركعتان ، كما مرّ تفصيله في مستحبّات إحرام العمرة ، فمن أراد أن يحصل مرتبة من مراتب الفضيلة فليأتي أحدا منها .
( 2 ) المراد من « الحكم » هو استحباب الإحرام بعد صلاة الظهر أو الظهرين . يعني أنّ ذلك يختصّ بغير الإمام . والمراد من « الإمام » هو الذي كان مسؤولا بأمور الحجّاج ، وهكذا يختصّ بغير المضطرّ وهو الذي يحتاج إلى الخروج قبل الظهر .
( 3 ) يعني وسيأتي استثناء الإمام والمضطرّ من استحباب إحرامهما بعد صلاة الظهر عند قوله رحمه اللّه « والإمام يخرج إلى منى قبل الصلاتين وكذا ذو العذر » فإنّهما يخرجان قبل الظهر ويصلّيان صلاتي الظهر والعصر في منى .
( 4 ) يعني أنّ صفة الإحرام من حيث الأحكام الواجبة والمستحبّة والمكروهة كما مرّت في خصوص إحرام العمرة . ( راجع الفصل الرابع من هذا الكتاب ) .
الوقوف بعرفة
( 5 ) أي أنّ الحاجّ إذا أحرم وجب عليه بعد الإحرام المكث في عرفة من زوال اليوم التاسع إلى غروبه الشرعي وهو ذهاب الحمرة المشرقية لا استتار الشمس .
وقوله « بمعنى الكون » إشارة إلى عدم الفرق قائما أو راكبا أو جالسا .