( بأس به ( 1 ) في النافلة ، وإن كان تركه أفضل ) ، ونبّه بأفضلية تركه على بقاء فضل معه ( 2 ) ، كما هو شأن كلّ عبادة مكروهة ( 3 ) . وهل تتعلّق الكراهة بمجموع الطواف ( 4 ) أم بالزيادة ؟ الأجود الثاني ( 5 ) إن عرض قصدها بعد الإكمال ، وإلّا ( 6 ) فالأول ، وعلى التقديرين ( 7 ) فالزيادة يستحقّ عليها ثواب في الجملة ( 8 ) وإن قلّ .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى القران . يعني لا مانع من القران في الطواف المندوب ، لكن تركه يكون أفضل .
( 2 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أشار بقوله « وإن كان تركه أفضل » بأنّ الفضل في الطواف المندوب باق مع القران فيه .
( 3 ) يعني أنّ شأن كلّ عبادة مكروهة بقاء الثواب والفضل فيه ، وقد مرّ أن معنى الكراهة في العبادة ليست إلّا كونها أقلّ ثوابا بالنسبة إلى غيرها .
( 4 ) يعني أنّ الكراهة في القران هل تتعلّق بمجموع الملحق به واللاحق من الأشواط أم تتعلّق بالأشواط اللاحقة فقط ؟ .
( 5 ) أجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ الأجود هو كراهة الأشواط اللاحقة لا الملحق بها في صورة عروض قصد الزائد بعد إكمال الأسبوع .
( 6 ) يعني لو قصد القران بين الأسبوع والزائد من الأول فحينئذ تتعلّق الكراهة بمجموع اللاحق والملحق .
( 7 ) المراد من قوله « على التقديرين » هو فرض تعلّق الكراهة بالزائد وفرض لحوقها بالمجموع .
( 8 ) فإنّ الزائد أيضا يوجب الثواب إجمالا ولو لم يكن الثواب بمقدار عدم القران .
وقوله « وان قلّ » جملة وصلية . يعني وإن كان الثواب بالنسبة إلى عدم القران قليلا .