الأصحاب إلحاقه ( 1 ) بأربعة أخرى لتصير مع الزيادة ( 2 ) طوافا كاملا ، حذرا من القران ، واستحباب ذلك ( 3 ) لا ينافي الزيادة ، وأصل القران ( 4 ) في العبادة مع صحّتها لا ينافي الاستحباب ، وهو ( 5 ) حسن وإن استحبّ
شرح
الطواف ح 1 ) .
والمراد من قوله عليه السّلام « على عدد أيّام السنة » هو السنة القمرية التي تكون أيّامها 360 يوما ، أمّا السنة الشمسية فيكون عدد أيّامها 364 يوما وربع يوم .
( 1 ) يعني قال بعض الأصحاب باستحباب إلحاق الثلاثة من الأشواط الباقية على أربعة أشواط أخرى ليكون المجموع طوافا آخر لئلّا يلزم القران .
( 2 ) المراد من « الزيادة » هو أربعة أخرى .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العدد المذكور 360 . يعني أنّ الحكم باستحباب أربعة أشواط وجعل الثلاثة مع الزيادة طوافا كاملا لا ينافي استحباب ذلك العدد ، لأنّ الطائف قد يأتي العدد مع الزيادة .
( 4 ) هذا جواب عن إيراد مقدّر وهو أنّ القران بمعنى وصل الأسبوعين من الأشواط مكروه في الطواف المندوب - كما سيأتي في المسألة السادسة - فكيف يحكم بعض الأصحاب كابن زهرة باستحباب إلحاق الأربعة بالعشرة الأخيرة ليكون الثلاثة والأربعة طوافا كاملا مع اتّصال الطوافين الذي هو أحد المصداقين للقران المحرّم في الطواف الواجب والمكروه في الطواف المندوب ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ أصل القرآن المحكوم بالكراهة مع صحّة العبادة معه لا ينافي الاستحباب ، لأنّ الكراهة في العبادة ليست إلّا بمعنى كونها أقلّ ثوابا بالنسبة إلى غيرها .
والضمير في قوله « مع صحّتها » يرجع إلى العبادة .
( 5 ) أي القول باستحباب إلحاق الأربعة وجعلها طوافا كاملا حسن بنظر الشارح رحمه اللّه .