قدّمه ( 1 ) عليه عامدا أعاده بعده ، وناسيا ( 2 ) يجزي ، والجاهل عامد .
[ الثالثة : يحرم لبس البرطلة ]
( الثالثة : ( 3 ) يحرم لبس البرطلة ) بضمّ الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة ، وهي قلنسوة ( 4 ) طويلة كانت تلبس قديما ( في الطواف ) لما روي ( 5 ) من النهي عنها معلّلا بأنها من زيّ اليهود ، ( وقيل ) والقائل ابن إدريس واستقربه ( 6 ) في الدروس : ( يختصّ ) التحريم
شرح
( 1 ) والضمير في قوله « قدّمه » يرجع إلى طواف النساء وفي « عليه » يرجع إلى السعي ، وفي « أعاده » يرجع إلى الطواف ، وفي « بعده » إلى السعي . أي لو قدّم طواف النساء على السعي عمدا وجب عليه إعادة الطواف بعد السعي .
( 2 ) فلو قدّم طواف النساء على السعي نسيانا منه فلا يجب عليه إعادته ، ومن قدّمه جهلا فهو كالعامد وجب عليه إعادة الطواف .
( 3 ) أي المسألة الثالثة من المسائل الستّ المتعلّقة بالطواف ، وهي حرمة لبس البرطلّة في الطواف ، وهي قلنسوة طويلة .
( 4 ) القلنسوة والقلنسية - إذا فتحت القاف ضمّت السين ، وإن ضمّت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء - : شيء من ملابس الرأس معروف .
( أقرب الموارد ) .
( 5 ) والمستند لتحريم لبس القلنسوة في الطواف هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام أطوف حول الكعبة وعليّ برطلّة ، فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلّة ، لا تلبسها حول الكعبة ، فإنّها من زيّ اليهود . ( الوسائل : ج 9 ص 477 ب 67 من أبواب الطواف ح 2 ) .
( 6 ) الضمير في قوله « استقر به » يرجع إلى قول ابن إدريس رحمه اللّه . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه استقرب قوله في الدروس .