للنسك ( إلّا عمرة التمتّع ) فلا يجب فيها ، ( وأوجبه فيها ( 1 ) بعض الأصحاب ) وهو ضعيف ( 2 ) ، فيشمل قوله ( 3 ) « كلّ فاعل » الذكر والأنثى ، الصغير والكبير ، ومن يقدر على الجماع وغيره ، وهو ( 4 ) كذلك ، إلّا أنّ إطلاق الوجوب على غير المكلّف مجاز ، والمراد أنه ( 5 ) ثابت عليهم حتّى لو تركه الصبي حرم عليه النساء بعد البلوغ حتّى يفعله ( 6 ) ، أو يفعل عنه ، ( وهو متأخّر عن السعي ) ( 7 ) ، فلو
شرح
على الجماع أم لا ، فتارك طواف النساء لو كان رجلا حرمت عليه النساء ، ولو كانت امرأة حرم عليها الرجال ، ولو كان صبيّا وجب عليه إتيانه قبل التزويج .
( 1 ) أي أوجب بعض الأصحاب طواف النساء في عمرة التمتّع .
( 2 ) أي الحكم بوجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ضعيف لعدم دليل معتبر عليه .
( 3 ) أي قول المصنّف رحمه اللّه .
( 4 ) أي الحكم بوجوب طواف النساء لكلّ فاعل النسك صحيح ، إلّا أنّ إطلاق الوجوب على الصغير ليس بحقيقة .
( 5 ) الضمير في قوله « أنه » يرجع إلى طواف النساء ، وفي قوله « عليهم » يرجع إلى المذكورين وهم كما في قوله « الذكر والأنثى ، الصغير والكبير ، ومن يقدر على الجماع وغيره » .
( 6 ) فالوجوب في خصوص غير المكلّف بذلك المعنى ، بأنه لو تركه لا يجوز له التزويج حتّى يأتيه بعد البلوغ ، وهذا إطلاق مجازا .
والضمير في قوله « يفعله » يرجع إلى الطواف ، وفي قوله « عنه » يرجع إلى الصبي .
بمعنى أنه لو لم يقدر بعد البلوغ من إتيان طواف النساء وجب عليه أن يستنيب أحدا ويؤدّي طواف النساء عنه .
( 7 ) يعني أنّ طواف النساء يؤتى بعد السعي للحجّ أو العمرة .