[ التداني من البيت ]
( والتداني ( 1 ) من البيت ) وإن قلّت ( 2 ) الخطى ، فجاز اشتمال القليلة على مزيّة وثواب زائد عن الكثيرة ( 3 ) ، وإن كان قد ورد في كلّ خطوة من الطواف سبعون ألف حسنة ، ويمكن الجمع ( 4 ) بين تكثيرها والتداني بتكثير الطواف ، ( ويكره الكلام ( 5 ) في أثنائه بغير الذكر والقرآن ) والدعاء والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وما ذكرناه ( 6 ) يمكن دخوله في الذكر .
شرح
( 1 ) الحادي عشر من مستحبّات الطواف هو التداني والتقارب إلى البيت ، بأن يطوف في قرب البيت .
( 2 ) هذا إشارة إلى إيراد ، وهو كيف يستحبّ التداني والحال أنه يوجب قلّة الخطى ؟ فلو كثرت الخطى فإنّها توجب الثواب الكثير .
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بوجهين :
الأول : إمكان اشتمال الخطى القليلة على زيادة ثواب للخطى الكثيرة .
الثاني : إمكان الجمع بين التداني وتكثير الأقدام .
( 3 ) صفة لموصوف مقدّر وهو الخطى .
( 4 ) هذا جواب ثان من الجوابين اللذين ذكرناهما .
والضمير في قوله « تكثيرها » يرجع إلى الخطى . يعني يمكن أن يكثر الأقدام ويطوف في قرب البيت فيجمع الثوابين .
( 5 ) يعني يكره التكلّم في حال الطواف إلّا بالذكر والدعاء وقراءة القرآن .
( 6 ) المراد من « ما ذكرناه » هو قوله « والدعاء والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله » . يعني يمكن أن يدخل ذلك في قول المصنّف رحمه اللّه « بغير الذكر » .
والحاصل : إنّ مستحبّات الطواف أحد عشر كما ذكرها المصنّف رحمه اللّه ، وهي :
1 - الغسل قبل الدخول لبلدة مكّة .
2 - مضغ الإذخر .
3 - دخول مكّة من أعلاها .
4 - دخول مكّة حافيا .
5 - الدخول من باب بني شيبة .
6 - الوقوف عند الحجر الأسود .
7 - السكينة في المشي .
8 - استلام الحجر الأسود وتقبيله .
9 - استلام الأركان الأربعة للبيت .
10 - استلام المستجار في الشوط الأخير .
11 - التداني والتقارب إلى البيت .