الطواف المندوب حيث شاء ( 1 ) من المسجد ، والمقام أفضل .
[ تواصل أربعة أشواط ]
( وتواصل ( 2 ) أربعة أشواط ، فلو قطع ) الطواف ( لدونها ( 3 ) بطل ) مطلقا ( 4 ) ( وإن كان لضرورة ، أو دخول البيت ( 5 ) ، أو صلاة فريضة ( 6 ) ضاق وقتها ) . وبعد الأربعة ( 7 ) يباح القطع لضرورة ، وصلاة فريضة ونافلة ( 8 ) يخاف فوتها ، وقضاء حاجة مؤمن ، لا
شرح
( 1 ) فلا يشترط في صلاة الطواف المندوب إتيانها في المقام ، بل يأتيها بأيّ مكان شاء من المسجد الحرام ، لكنّ الإتيان في مقام إبراهيم عليه السّلام يكون أفضل .
( 2 ) التاسع من واجبات الطواف هو اتّصال أربعة أشواط مطلقا ، فلو قطعه في أقلّ من الأشواط الأربعة بطل طوافه ولو عند الضرورة . لكنّ القطع في أكثر منها لا يوجب البطلان ، وذلك في صور .
الأولى : إذا عرضه المرض المانع من دوام طوافه ، فيجوز له هنا قطعه ، فإذا زال يبني على ما سبق من الأشواط .
الثانية : إذا ضاق وقت الصلاة بحيث لو أدام الطواف خاف فوت صلاته .
الثالثة : لقضاء حاجة أخيه المؤمن ، كمن طلب منه المساعدة في أمر فيقطع طوافه ويعينه في أمره ، ثمّ يأتي ما في الأشواط بناء على ما سبق منها .
( 3 ) اللام في قوله « لدونها » بمعنى عند ، كما في قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ. ( الإسراء : 78 ) . أي عند دلوك الشمس .
( 4 ) إشارة لقوله « وإن كان لضرورة . . . الخ » .
( 5 ) بأن قطع الطواف لدخوله داخل الكعبة .
( 6 ) بأن قطع الطواف لصلاة فريضة خاف فوتها .
( 7 ) يعني بعد إتيان الأشواط الأربعة متواصلة يجوز له القطع لا مطلقا ، بل لأمور فصّلناها آنفا كما يوضحه بقوله « لضرورة » .
( 8 ) كما إذا خاف فوت صلاة الوتر أو الشفع لو أدام طوافه ، فيجوز له قطع طوافه