النجاسة المسجد ليكون منهيّا عن العبادة به ( 1 ) ، ومختار ( 2 ) المصنّف تحريم الملوّثة خاصّة فليكن هنا كذلك ، وظاهر الدروس القطع به ( 3 )
شرح
إدخال مطلق النجاسة المسجد ، فإذا خالف النهي وأدخل النجاسة في الطواف كان من قبيل النهي الوارد في العبادة الموجب لفسادها .
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الإدخال . يعني أنّ إدخال النجاسة يكون سببا لكون الطواف منهيّا . والباء في « به » للسببية .
توضيح : قالوا في الأصول بأنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا ؟
كما عن المرحوم الآخوند الخراساني .
قال رحمه اللّه في مقدّمات البحث : الاقتضاء أعمّ من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم ( إلى قوله : ) إنّ المراد بالضدّ هاهنا هو مطلق المعاند والمنافي وجوديا كان أو عدميا . ( كفاية الأصول : ص 162 ) .
فإذا ورد أمر من الشارع بإزالة النجاسة عن المسجد بقوله « أزل النجاسة عن المسجد » فنفس هذا الأمر يقتضي النهي عن ضدّ المأمور به وهو الصلاة في المسجد ، فكان « أزل النجاسة » بمعنى لا تصلّ في المسجد ، فلو صلّى فيه تكون صلاته منهية وفاسدة .
ففي المقام : إذا أدخل الثوب النجس في المسجد الحرام صدر الأمر من الشارع بإزالة النجاسة عن المسجد ، وهو يقتضي النهي عن ضدّه وهو الطواف ، فيكون الطواف منهيا ، والنهي في العبادة يوجب الفساد فيبطل طوافه .
( 2 ) هذا إيراد على المصنّف رحمه اللّه بأنّ مبناه تحريم إدخال النجاسة الملوّثة والمسرية في المسجد لا مطلقا ، فعلى مبناه هذا ينبغي أن يحكم بصحّة الطواف مع النجاسة الغير المسرية القليلة من مقدار الدرهم البغلي كما في الصلاة .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى عدم الفرق بين المعفوّ في الصلاة وغيره .