الجميع ( 1 ) عن ذلك ( 2 ) ، وكذا لو ( 3 ) وهب مالا مطلقا ، أمّا لو شرط الحجّ به ( 4 ) فكا لمبذول فيجب عليه القبول إن كان عين الراد والراحلة ، خلافا للدروس ( 5 ) ، ولا يجب لو كان مالا غيرهما ( 6 ) ، لأنّ قبول الهبة اكتساب ، وهو ( 7 ) غير واجب له ، وبذلك ( 8 ) يظهر الفرق بين البذل والهبة ،
شرح
له مالا ليكمل استطاعته اشترط في ذلك عدم كونه مديونا ووجود ما كان من مستثنيات الاستطاعة .
( 1 ) المراد من « الجميع » هو المال الذي عند المبذول والمال الذي يبذله الباذل . يعني يشترط أن يزيد المجموع من المال المبذول والموجود عنده عن المستثنيات .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الدين والمستثنيات .
( 3 ) يعني وكذا لا يجب القبول في صورة هبة المال مطلقا بدون أن يشترط الحجّ ، بأن يقول : وهبتك مالا .
والفرق بين هذا الفرض والأول ليس إلّا من حيث التعبير في الأول بلفظ « البذل » وفي ذاك بلفظ « الهبة » .
( 4 ) بأن شرط إتيان الحجّ بالمال الموهوب ، فإن كان الموهوب عين الزاد والراحلة فيجب عليه حينئذ القبول ، كما يجب عليه القبول في صورة البذل . ولو كان مالا غير الزاد والراحلة فلا يجب عليه القبول .
( 5 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس خالف وجوب القبول في هذه الصورة أيضا .
( 6 ) الضمير في « غيرهما » يرجع إلى الزاد والراحلة .
( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الاكتساب . يعني أنّ اكتساب المال للحجّ لا يجب على المكلّف . والضمير في « له » يرجع إلى الحجّ .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو وجوب القبول في البذل وعدم وجوبه في الهبة .
توضيح : اعلم أنّ الصيغة الجارية إمّا عقد وهو الذي يحتاج إلى إيجاب وقبول ، أو