لا ، لإطلاق النصّ ( 1 ) ، ولزوم تعليق ( 2 ) الواجب بالجائز يندفع ، بأنّ الممتنع منه ( 3 ) إنّما هو الواجب المطلق لا المشروط ، كما لو ذهب ( 4 ) المال قبل
شرح
( 1 ) والمراد من « النصّ المطلق » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت له : فإن عرض عليه ما يحجّ به فاستحى من ذلك أهو ممّن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع ( يطبق - خ ل ) أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحجّ . ( الوسائل : ج 8 ص 27 ب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 ) .
وفيه أيضا عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ . ( المصدر السابق : ح 7 ) .
فإنّ الروايتين مطلقتان في وجوب الحجّ على من بذل وعرض إليه ما يحتاجه في الحجّ .
( 2 ) هذا جواب عن سؤال وهو أنّ الواجب كيف يعلّق بالجائز ؟ فإنّ البذل ممّن لم يوثّق به جائز ومتزلزل ، فكيف يحكم بالوجوب المعلّق على المتزلزل ؟
فأجاب عنه رحمه اللّه بقوله « يندفع بأنّ الممتنع . . . إلى آخره » . يعني أنّ عدم جواز الحكم بالوجوب المعلّق على الجائز إنّما هو في الواجب المطلق مثل الصلاة وغيرها ، لكنّ الواجب المشروط لا مانع من تعلّقه على أنه متزلزل مثل الاستطاعة المتزلزلة الموجبة للوجوب ما دامت موجودة .
( 3 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى التعليق . يعني أنّ الواجب المطلق لا يجوز تعليقه بالأمر الجائز المتزلزل بخلاف الواجب المشروط ، فإنّه لا مانع من تعليقه بالجائز .
( 4 ) مثال لتعليق الواجب المشروط بالأمر الجائز وهو وجود الاستطاعة المتزلزلة ،