فإنّه ( 1 ) إباحة يكفي فيها الإيقاع . ولا فرق بين بذل الواجب ( 2 ) ليحجّ
شرح
إيقاع وهو الذي لا يحتاج إلى القبول بل يكفي فيه الإيجاب مثل الإبراء والعتق وغير ذلك . فعلى ما يظهر من الشارح رحمه اللّه أنّ البذل من قبيل الإيقاع يكفي البذل في وجوب الحجّ على المبذول بلا احتياج إلى قبول المبذول له ، لكنّ الهبة من قبيل العقد يحتاج إلى قبول الموهوب له كما في قوله « فإنّه إباحة يكفي فيها الإيقاع » يعني أنّ البذل إباحة من قبيل الإيقاع فلا يحتاج إلى القبول .
من حواشي الكتاب : قوله « ولا يجب لو كان مالا غيرهما . . . الخ » إيجاب قبول الهبة إذا وهب له الزاد والراحلة دون إتمامهما معلّلا بما ذكره غير جيد لأنّ التعليل جار فيهما ، فالفرق تحكّم ، وظاهر الروايات الوجوب مطلقا . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
من حواشي الكتاب أيضا : العبارات مشوّشة ، والحاصل أنّ البذل بمعنى الإباحة إمّا مطلق أو مقيّد بالحجّ ، وحينئذ إمّا متعلّق بعين الزاد والراحلة أو بغيرهما ثمنا أو جنسا . والهبة أيضا إمّا مطلقة أو مقيّدة بالحجّ . والظاهر أنّ الشارح رحمه اللّه جعل البذل المقيّد المتعلّق بعين الزاد والراحلة بذلا والباقين هبة ، والهبة المقيّدة المتعلّقة بعينهما بذلا أيضا والباقين هبة . وألحق جعل البذل عنوانا مطلقا والهبة عنوانا آخر مطلقا . ونظره ظاهرا إلى جواز جعل البذل لازما بصيغة الهبة ، فتأمّل . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه صاحب الحديقة النجفية ) .
( 1 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى البذل ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى الإباحة .
يعني إذا كان البذل من قبيل الإيقاع مثل الإبراء والعتق فلا يحتاج إلى القبول ، كما أنّهما لا يحتاجان إلى القبول بل يبرأ ويعتق المنظور بمجرّد الإيقاع .
( 2 ) قوله « الواجب » صفة لموصوف مقدّر وهو المال . يعني لا فرق في وجوب الحجّ على المبذول له بين بذل ما يجب ويلزم في الحجّ مثل الزاد والراحلة ، أو يلتزم بالمئونة للحجّ مع مصاحبته لنفسه .