بنفسه ( 1 ) ، أو ليصحبه فيه ( 2 ) فينفق عليه ، ( فلو حجّ به ( 3 ) ) بعض إخوانه أجزأه عن الفرض لتحقّق شرط الوجوب ( 4 ) .
( ويشترط ) مع ذلك ( 5 ) كلّه ( وجود ما يمون ( 6 ) به عياله الواجبي النفقة إلى حين رجوعه ) والمراد بها ( 7 ) هنا ما يعمّ الكسوة
شرح
( 1 ) الضمير في « نفسه » يرجع إلى المبذول له .
( 2 ) أي ليصحب المبذول له في إتيانه الحجّ ويتحمّل نفقته . والضمير في قوله « ليصحبه » يرجع إلى الباذل ، وفي قوله : « فيه » يرجع إلى الحجّ ، وفي « عليه » يرجع إلى المبذول له .
( 3 ) يعني لو حمل المبذول له بالحجّ بتكفّل ما يحتاج إليه في الحجّ بعض إخوانه المؤمنين وقد أتى النسك بواسطة تحمّلهم مئونة حجّه يكفي ذلك الحجّ عن حجّة الإسلام التي يجب عليه عند الاستطاعة ، فلا يجب الإتيان بالواجب الحاصل من الاستطاعة .
( 4 ) فإنّ شرط الوجوب هو التمكّن من الحجّ من حيث الاستطاعة المالية ، وهو حاصل بواسطة إخوانه المؤمنين ، ولا يخفى أنّ هذا غير إتيان الحجّ متسكّعا ، فإنّه لا يسقط الوجوب الحاصل بالاستطاعة .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الشرائط المذكورة لوجوب الحج وهي : البلوغ ، والعقل ، والحرّية ، والزاد ، والراحلة ، والتمكّن من المسير . وهذا المذكور هنا هو السابع منها لوجوب الحجّ على المكلّف ، وهو وجود مئونة عياله الواجبي النفقة من زمان ذهابه إلى الحجّ إلى عوده منه .
( 6 ) يمون فعل مضارع وزان يمنع ، ماضيه مأن : احتمل المؤونة ، ويقال : مانهم يمونهم : من الأجوف ، والمؤونة - بفتح الميم - : القوت . ( المنجد ) .
( 7 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى المؤونة ، وقوله « هنا » إشارة إلى باب الحجّ .
يعني أنّ المراد من « المؤونة » في باب الحجّ هو ما يشمل الكسوة وأمثالها .