مخصوصا بما ذكر تبعا للآية ، واعتمادا على ما اشتهر من التخصيص ( 1 ) .
( ولا يحرم صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرّخ ) ( 2 ) معا ( فيه ) ، لا إذا تخلّف أحدهما ( 3 ) وإن لازم ( 4 ) الماء كالبطّ ، والمتولّد بين الصيد ( 5 ) وغيره يتبع
شرح
الأول : أنّ المصنّف رحمه اللّه تبع في إطلاقه بإطلاق الآية الشريفة بقوله تعالىوَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً. ( المائدة : 96 ) .
الثاني : أنّ المصنّف رحمه اللّه اعتمد في إطلاقه بما أشتهر بين الفقهاء باختصاص التحريم بما ذكر من الحيوانات .
( 1 ) أي من تخصيص التحريم لبعض من الحيوانات البرّية .
( 2 ) يحتمل كونه من باب الإفعال أو التفعيل . وقوله « فيه » متعلّق بكلا قوليه « يبيض » و « يفرّخ » . يعني أنّ الحيوان البحري هو الذي يفعل البيض والتفريخ في الماء .
( 3 ) فلو كان بيضه في الماء وتفريخه في البرّ أو كان البيض في البرّ والتفريخ في الماء فلا يعدّ حيوانا بحريا .
( 4 ) يعني وإن كان الحيوان الذي يفرّخ في البرّ ويبيض في البحر ملازما للماء ويعيش فيه أبدا .
البطّ : طير مائي قصير العنق والرجلين وهو غير الأوز ، الواحدة : البطّة للمذكّر والمؤنّث ، والجمع : بطوط وبطاط . ( أقرب الموارد ) .
قوله « كالبطّ » مثال للحيوان الذي يبيض في الماء ويفرّخ في البرّ .
وقيل في خصوص البطّ بأنه يفعل كذلك بعد أن يبيض في الماء ثمّ يحرّك البيض إلى البرّ ويفرّخ فيه .
( 5 ) المراد من « الصيد » هو المحرّم صيده . والمراد من « غيره » هو المحلّل صيده . مثلا إذا جامع الضبع الذي يجوز صيده مع الثعلب الذي يحرم صيده فتولّد منهما ولد ، فلو صدق عليه الثعلب حرم صيده ولو صدق عليه الضبع جاز صيده .