( ولو دلالة ) ( 1 ) عليها ( وإشارة ) إليها ( 2 ) بأحد الأعضاء وهي ( 3 ) أخصّ من الدلالة .
ولا فرق في تحريمها ( 4 ) على المحرم بين كون المدلول محرما ومحلّا ، ولا بين الخفية ( 5 ) والواضحة . نعم ، لو كان المدلول عالما به ( 6 ) بحيث لم يفده زيادة انبعاث عليها ( 7 ) فلا حكم لها ، وإنّما أطلق المصنّف ( 8 ) صيد البرّ مع كونه
شرح
( 1 ) يعني يحرم الإعانة على صيد ما ذكر من الحيوانات ، أي يدلّ الصائد على تلك الحيوانات المحرّمة .
( 2 ) بأن يشير إلى ما ذكر باليد أو بالعين فيصيدها الغير ، فذلك أيضا يحرم على المحرم .
( 3 ) الضمير يرجع إلى الإشارة ، فإنّ الدلالة أعمّ من الإشارة بالأعضاء أو بالقول ، فهو من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ كما يقال : أكرم العلماء ، وأكرم زيدا العالم .
( 4 ) الضمير في قوله « تحريمها » يرجع إلى ما ذكر من الحيوانات التي يحرم صيدها للمحرم . يعني لا فرق في الحرمة بالدالّ والمشير بين كون المدلول والمشار إليه محرما أو غير محرم .
( 5 ) الخفية والواضحة صفتان للدلالة والإشارة .
( 6 ) كما إذا علم الصائد بالصيد بحيث لا يفيده دلالة الغير ولا إشارته فلا تحريم حينئذ .
( 7 ) أي لا تفيد الدلالة زيادة تحريك إلى الصيد لأنّ الصائد يرى الصيد ويعلمه ، فلو كان كذلك فلا حكم للدلالة .
( 8 ) هذا إيراد من الشارح قدّس سرّه لعبارة المصنّف رحمه اللّه فإنّه أطلق بقوله « صيد البرّ » والحال أنّ التحريم مختصّ ببعض من الحيوانات البرّية التي فصّلناها لا مطلقا ، فأجاب عنه بجوابين :