شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي ( 1 ) من النساء والثياب والطيب ، أبتغي ( 2 ) بذلك وجهك والدار الآخرة » .
[ يكره الإحرام في الثياب السّود ]
( ويكره الإحرام في ) الثياب ( 3 ) ( السّود ) ( 4 ) ، بل مطلق الملوّنة بغير البياض كالحمراء ( 5 ) . ( والمعصفرة ( 6 ) ) وشبهها ،
شرح
( 1 ) هذه الكلمات كناية عن نهاية الإخلاص عند الإحرام . ومعناها أنّ المحرم يتوجّه إلى اللّه تعالى ويخالف هواه من حيث الميل إلى النساء والثياب والطيب وكلّ ما يتلذّذ به ممّا يحرم عند الإحرام بشعره وبشرته ولحمه ودمه .
( 2 ) أي أطلب بتركي هذه المحرّمات رضاك واليوم الآخر .
والحاصل : إنّ واجبات الإحرام التي ذكرها المصنّف رحمه اللّه ثلاثة ، وهي :
1 - النية .
2 - التلبية .
3 - لبس ثوبي الإحرام .
مكروهات الإحرام
( 3 ) الثياب : جمع مفرده : الثوب . وهنا شرع المصنّف رحمه اللّه في بيان الأحكام المكروهة للمحرم ، أولها الإحرام في الثياب السود .
( 4 ) السود : جمع مفرده : الأسود ، والجمع الآخر منه : السودان ، وهو ما كان لونه السواد . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
( 5 ) الحمراء مؤنث الأحمر ، وهو لون معروف .
( 6 ) المراد من « المعصفرة » هو الملوّنة بلون أصفر .
والعصفر - بضمّ العين وسكون الصاد وضمّ الفاء - : هو صبغ أصفر اللون . ( المنجد ) .
والضمير في قوله « وشبهها » يرجع إلى المعصفرة . يعني وشبه المعصفرة من الألوان القريبة منها .