وقيّدها ( 1 ) في الدروس بالمشبّعة ، فلا يكره بغيره ، والفضل في البيض من القطن . ( والنوم عليها ( 2 ) ) أي نوم المحرم على الفرش المصبوغة بالسواد والعصفر وشبهها من الألوان . ( والوسخة ) ( 3 ) إذا كان الوسخ ابتداء ، أمّا لو عرض في أثناء الإحرام كره غسلها ( 4 ) ، إلّا لنجاسة . ( والمعلمة ) ( 5 ) بالبناء للمجهول ، وهي المشتملة على لون آخر يخالف لونها ( 6 ) حال عملها
شرح
( 1 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قيّد المعصفرة في كتابه الدروس بالمشبّعة ، وهي المعصفرة بلون أصفر المتمايل إلى الأحمر . وبعبارة أخرى : إنّ المكروه هو الثوب الملوّن بالعصفر الشديد ، فلو كان عصفره خفيفا فلا كراهة فيه .
( 2 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى السود والمعصفرة . يعني كما أنّ الإحرام يكره في الثوب المتلوّن بما ذكر كذلك يكره للمحرم أن ينام على فرش متلوّن بالعصفر والسواد .
( 3 ) الوسخة : صفة مشبهة من وسخ الثوب والجلد ، أي علاه الوسخ من قلّة التعهّد بالماء فهو وسخ . الوسخ : ما يعلو الثوب وغيره من الدرن من قلّة التعهّد بالماء ، جمعه : أوساخ ، ومن المجاز : لا تأكل من أوساخ الناس : ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) يعني أنّ الكراهة إنّما هي في صورة كون الوسخ ابتداء ، لكن لو وسخت الثياب بعد الإحرام به فلا كراهة ، بل الكراهة في غسلها إلّا للنجاسة الحاصلة فيها ، فيجب حينئذ غسلها وتطهيرها من النجاسة أو تبديلها لوجوب طهارة ثوبي الإحرام .
( 5 ) بالكسر ، عطفا على قوله « السود » . هذا هو الخامس ممّا يكره للمحرم وهو إحرامه بالثوب المعلم - بصيغة اسم المفعول - وهو الذي تكون الخطوط فيه مختلفة من حيث اللون .
( 6 ) يعني أنّ المعلمة على قسمين :