( وهي الإحرام والطواف والسعي والتقصير ) . وهذه الأربعة تشترك فيها عمرة الإفراد والتمتّع ، ( ويزيد في عمرة الإفراد بعد التقصير طواف النساء ) ( 1 ) وركعتيه ( 2 ) ، والثلاثة الأول ( 3 ) منها أركان دون الباقي ( 4 ) ، ولم يذكر التلبية ( 5 ) من الأفعال كما ذكرها في الدروس ،
شرح
( 1 ) يعني أنّ الأعمال الأربعة المذكورة تشترك فيها عمرتا التمتّع والإفراد ، لكنهما تفترقان في وجوب طواف النساء وركعتيه في العمرة المفردة لا التمتّع ، فإنّ طواف النساء في حجّ التمتّع بعد أعمال الحجّ .
( 2 ) عطف على قوله « طواف النساء » وكلاهما مفعولان لقوله « ويزيد » . وفاعله مستتر يرجع إلى المعتمر .
( 3 ) قوله « الأول » بضمّ الألف وفتح الواو جمع مفرده : الأولى .
والضمير في قوله « منها » يرجع إلى الأربعة المذكورة . والمراد من « الثلاثة الأول » هو الإحرام والطواف والسعي . يعني أنّ هذه الأعمال الثلاثة من الأركان .
توضيح : إنّ المراد من « الأركان » في أعمال الحجّ هو الذي يبطل النسك لو ترك عمدا لا سهوا ، والحال أنّ المراد من « الأركان » في خصوص الصلاة هو الذي تبطل الصلاة بدونه عمدا وسهوا .
أمّا غير الركن في النسك لو ترك لا تبطل العمرة ولو كان عمدا بل يرتكب التارك الإثم ، أمّا في الصلاة فإنّه يوجب البطلان لو ترك عمدا لا سهوا .
من حواشي الكتاب : الركن هنا ما يبطل الفعل بتركه عمدا لا سهوا ، وغيره ما يحصل الإثم بتركه عمدا . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 4 ) الباقي في أعمال العمرة الذي ليس بركن هو ركعتا الطواف ، والتقصير ، فلو تركهما المعتمر عمدا لا تبطل العمرة بل عليه الإثم .
( 5 ) هذا إيراد على المصنّف رحمه اللّه بعدم ذكره التلبية من أعمال العمرة في هذا الكتاب ،