عمدا ( 1 ) أثم وأجزأ على الأقوى .
[ لو حجّ على غير ميقات كفته المحاذاة ]
( ولو حجّ على غير ميقات ( 2 ) كفته المحاذاة ) للميقات ، وهي مسامتته بالإضافة ( 3 ) إلى قاصد مكّة عرفا إن اتّفقت ( 4 ) ، ( ولو لم يحاذ ميقاتا ( 5 ) أحرم من قدر تشترك فيه المواقيت ) وهو قدر بعد أقرب المواقيت من مكّة وهو مرحلتان كما سبق علما ( 6 ) أو ظنّا ، في
شرح
( 1 ) هذا في مقابل التأخير بغير عمد كالاضطرار أو السهو . يعني لو أخّر عن الميقات الأول متعمّدا وأحرم من الميقات الثاني فإنّه يجزي ، لكنّه أثم بتأخيره الإحرام عن الأول لصدق الإحرام من الميقات .
( 2 ) بحيث لم يمرّ عن أحد المواقيت .
والحاصل : أنّ الحاجّ الذي لم يتّفق عبوره من الميقات يكفي إحرامه من المحاذاة وهي مسامتة الميقات . والدليل على كفاية الإحرام من محاذي الميقات روايات منقولة في الوسائل :
منها : عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال . فيكون حذاء الشجرة من البيداء . ( الوسائل : ج 8 ص 230 ب 7 من أبواب المواقيت ح 1 ) .
( 3 ) يعني أنّ المحاذاة كون من يقصد مكّة مسامتا بالميقات ، ولا يخفى بأنّ المسامتة لا يتصوّر إلّا بالصدق العرفي لا بالدقّة العقلية .
المسامتة - من سامت يسامت - : قابله ووازاه . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
( 4 ) أي إن اتّفقت المسامتة العرفية كذلك . بمعنى إن تمكّن من تشخيص المحاذاة .
( 5 ) كما إذا لم يمرّ بأحد المواقيت ولم يتمكّن من تشخيص محاذاة الميقات وجب عليه الإحرام من بعد مسافة تشترك فيه المواقيت .
( 6 ) بحيث حصل العلم أو الظنّ بكون بعد المسافة التي أحرم فيها بمقدار بعد أقرب