ملكه ( 1 ) ، وربّما قيل بعدم اشتراطها ( 2 ) فيه للسابق ، أمّا اللاحق ( 3 ) فيعتبر قطعا ،
[ يكفي البذل في تحقّق الوجوب ]
( ويكفي البذل ) للزاد والراحلة ( في تحقّق الوجوب ) على المبذول له ( 4 ) .
( ولا يشترط صيغة خاصّة ) للبذل من هبة ( 5 ) وغيرها من الأمور اللازمة ( 6 ) ، بل يكفي مجرّده بأيّ صيغة ( 7 ) اتّفقت ، سواء وثق ( 8 ) بالباذل أم
شرح
وما في يده لمولاه فكيف يشترط الاستطاعة فيه حين كونه مملوكا ، فلذا قال البعض بعدم اشتراط الاستطاعة في خصوص العبد قبل العتق ، لكنّ الاستطاعة بعد العتق شرط ، وهو ممكن .
( 1 ) أي إذا قلنا باستحالة المالكية للعبد في زمان كونه مملوكا للغير ، كما ورد في حقّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : العبد وماله لسيّده . ( سنن البيهقي : 5 / 327 ) .
( 2 ) الضمير في « اشتراطها » يرجع إلى الاستطاعة ، وفي « فيه » يرجع إلى العبد .
( 3 ) أي الاستطاعة اللاحقة للعتق يشترط في إجزاء حجّ العبد .
( 4 ) يعني أنه لو بذل أحد الزاد والراحلة للحجّ على المكلّف فيجب الحجّ عليه بحيث لو لم يحجّ يستقرّ الوجوب في ذمّته ، ولو مات تؤخذ مئونة الحجّ من ماله ولو لم يوص به كما هو في سائر الأشخاص كذلك .
( 5 ) المراد من « الهبة » هو المعوّضة لا مطلقا ، فإنّ الغير المعوّضة لم تكن لازمة .
( 6 ) الأمور اللازمة : مثل الصلح اللازم أو الشرط في ضمن العقد اللازم ، كما إذا اشترط الزاد والراحلة في الذمّة في ضمن المعاملة .
( 7 ) الصيغة أعمّ من العقد والإيقاع . بمعنى أنّ التعهّد أيضا يكفي في وجوب الحجّ على ذمّة المبذول له .
( 8 ) وثق يثق ثقة وثوقا بفلان : ائتمنه . ( المنجد ) . يعني لا فرق في وجوب الحجّ على المبذول في صورة وثوقه على الباذل أو عدمها .