ويجدّدان ( 1 ) نية الوجوب بعد ذلك ، أمّا العبد المكلّف فبتلبّسه به ينوي الوجوب ( 2 ) بباقي أفعاله ، فالإجزاء فيه أوضح .
ويشترط استطاعتهم ( 3 ) له سابقا ولاحقا ، لأنّ الكمال الحاصل أحد الشرائط ، فالإجزاء من جهته ( 4 ) ، ويشكل ذلك ( 5 ) في العبد إن أحلنا
شرح
في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ ، وإن فاته الموقفان فقد فاته الحجّ ، ويتمّ حجّه ويستأنف حجّة الإسلام فيما بعد . ( الوسائل : ج 8 ص 35 ب 17 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 ) .
( 1 ) فاعل قوله « يجدّدان » ضمير التثنية الراجع إلى الصبي والمجنون . يعني أنهما بعد حصول الكمال يجدّدان نية الوجوب ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو حصول كمالهما .
( 2 ) يعني أنّ العبد إذا اعتق تكون نيته الوجوب ، لأنه إذا شرع الحجّ بإذن المولى استحبابا وجب عليه إتمام الحجّ ، فبحصول العتق يوجب دوام نية الوجوب ، بخلاف المجنون والصبي ، فإن كانت نيتهما مستحبّا فيجب عليهما تجديدها بالوجوب .
( 3 ) الضمير في « استطاعتهم » يرجع إلى المملوك والصبي والمجنون الذين حصل الكمال والعتق لهم قبل أحد الموقفين . يعني أنّ إجزاء حجّهم في الصورة المذكورة فيما إذا كانوا مستطيعين من حيث المال قبل تلبّسهم بالحجّ وبعده ، فلو لم يكونوا مستطيعين لم يجزهم الحجّ كذلك ، بل يجب عليهم الحجّ بعد الاستطاعة أيضا .
( 4 ) يعني أنّ القول بالإجزاء إنّما هو من حيث العتق والكمال ، فيراعى حصول شرائط الوجوب كلّا .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو اشتراط الاستطاعة قبل العتق . يعني أنّ العبد