إلى مكّة مرحلتان هي ثمانية وأربعون ميلا وهي منتهى مسافة حاضري ( 1 ) مكّة ( كما سبق ) ( 2 ) من أنّ من كان منزله أقرب إلى عرفات فميقاته منزله ، ويشكل ( 3 ) بإمكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفة والمساواة فيتعيّن الميقات فيهما وإن لم يتّفق ذلك ( 4 ) بمكّة .
[ كلّ من حجّ على ميقات فهو له ]
( وكلّ من حجّ على ميقات ) كالشامي ( 5 ) يمرّ بذي الحليفة ( فهو ( 6 ) له ) وإن لم يكن من أهله ، ولو تعدّدت المواقيت في الطريق الواحد
شرح
المكّي أقرب إلى عرفات من جميع المواقيت المعيّنة للإحرام ، فهو يحرم لحجّة الإفراد من منزله لا غير .
( 1 ) قوله « حاضري » جمع سقط نونه بالإضافة إلى مكّة .
( 2 ) يعني سبق ذلك في صفحة 165 بقوله : « وإحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات » .
( 3 ) يعني يشكل القول بكون منزل المكّي ميقاته مطلقا في صورة كون منزله وأحد المواقيت متساويين مسافة بالنسبة إلى عرفات ، أو كون الميقات أقرب إليها ، ولا يتصوّر ذلك في نفس بلدة مكّة لأنّ الفاصل بينها وبين عرفات أربعة فراسخ ، فلا يتصوّر الأقرب منها لأحد المواقيت ، لكنّ ذلك يمكن لمن سكن في حوالي بلدة مكّة في مسافة ثمانية وأربعين ميلا التي يجب لمن سكن فيها حجّ الإفراد .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون منزل صاحب الإفراد أقرب إلى عرفات .
( 5 ) يعني أنّ أهل الشام لو مرّوا من ميقات ذي الحليفة وجب عليهم الإحرام منها ولو كانت هي ميقاتا لأهل المدينة .
( 6 ) الضمير يرجع إلى الميقات ، وفي قوله « له » يرجع إلى « من » الموصولة المراد منها المارّ ، وفي قوله « أهله » يرجع إلى الميقات .