تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كذي الحليفة والجحفة والعقيق بطريق المدني ( 1 ) أحرم من أولها ( 2 ) مع الاختيار ، ومن ثانيها مع الاضطرار ، كمرض يشقّ معه التجريد ( 3 ) وكشف الرأس أو ضعف ( 4 ) أو حرّ أو برد ، بحيث لا يتحمّل ذلك ( 5 ) عادة ، ولو عدل عنه ( 6 ) جاز التأخير إلى الآخر اختيارا ، ولو أخّر إلى الآخر
شرح
( 1 ) يعني أنّ أهل المدينة إذا قصدوا الحجّ يكون في طريقهم ثلاث مواقيت : الأول ذو الحليفة الذي هو قرب المدينة ، والثاني الجحفة الذي يكون بعد ذي الحليفة ، والثالث العقيق الذي يكون آخر المواقيت في طريق أهل المدينة ، فيجوز لهم الإحرام من الميقات الثاني عند الاضطرار لا الاختيار . ( 2 ) الضميران في قوله « أولها » و « ثانيها » يرجعان إلى المواقيت . ( 3 ) لأنّ الإحرام يوجب أن يجرّد البدن من الثوب ويلبس ثوبي الإحرام ، وهكذا يجب على المرء في الإحرام كشف رأسه ، فإذا كان مريضا يشقّ عليه تجريده من الثوب المخيط أو كان الحرّ والبرد موجبين للمشقّة عليه بحيث لا يتحمّل جاز له أن يحرم من الميقات الثاني . ( 4 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « كمرض » . وهكذا قوله « أو حرّ أو برد » . ( 5 ) قوله « ذلك » إشارة إلى ما ذكر من الأمثلة الأربعة حين الاضطرار بقوله « كمرض . . . أو ضعف أو حرّ أو برد » . ( 6 ) يعني لو عدل عن الميقات الأول بالاضطرار بترك الإحرام منه ثمّ زال العذر أو مرّ عنه سهوا لم يجب عليه العود بل يجوز تأخير الإحرام إلى الميقات الثاني ، بخلاف ما لو لم يكن الميقات الثاني ، ففيه يجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه . من حواشي الكتاب : في قوله « ولو عدل عنه » سهوا أو مرضا . ( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .