وبعدها ( 1 ) عن مكّة مرحلتان قاصدتان كبعد ( 2 ) يلملم وقرن عنها .
[ ميقات حجّ التمتّع مكّة ]
( وميقات ( 3 ) حجّ التمتّع مكّة ) كما مرّ ، ( وحجّ الإفراد منزله ) لأنه ( 4 ) أقرب إلى عرفات من الميقات مطلقا ، لما عرفت ( 5 ) من أنّ أقرب المواقيت
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى ذات عرق . يعني أنّ الفاصل بين ذات عرق الذي هو آخر وادي العقيق إلى مكّة مرحلتان ، وكلّ مرحلة ثمانية فراسخ .
والمراد من قوله « قاصدتان » هو المرحلة المقتصدة لا المرحلة القليلة أو الكثيرة من حيث المسافة .
( 2 ) هذا تمثيل وتشبيه بينهم من حيث الفاصل بالنسبة إلى بلدة مكّة . فالمواقيت الثلاثة متّحدة من حيث البعد إلى مكّة .
والضمير في قوله « عنها » يرجع إلى مكّة .
( 3 ) هذا هو السادس من المواقيت الستة المعيّنة ، فإنّ مكّة ميقات لمن حجّ تمتّعا ، وميقات المفرد منزله .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى منزله . يعني أنّ منزل المكّي هو ميقاته ، لأنّ منزله أقرب إلى عرفات من جميع المواقيت .
وقوله « مطلقا » يعني جميع المواقيت .
( 5 ) هذا تعليل كون منزل المكّي أقرب إلى عرفات من جميع المواقيت .
توضيح : إنّ أقرب المواقيت إلى مكّة من حيث المسافة ثلاثة : وادي العقيق ، قرن المنازل ، يلملم ، لأنّ بينها وبين مكّة مرحلتان ، والمتوسط هو ميقات جحفة ، فإنّ بينها وبين مكّة ثلاث مراحل ، والأبعد ميقات ذي الحليفة ، فإنّ المسافة بينها وبين مكّة عشر مراحل .
فإذا كان أقرب المواقيت ثمانية وأربعين ميلا وهي مرحلتان وكان منتهى المسافة التي يتعيّن للمكّي ويجب عليه حجّ الإفراد بذلك المقدار فيكون حينئذ منزل