تشبّث بالحرّية كالمدبّر والمبعّض ، فلو فعله بدون إذنه لغا ( 1 ) ، ولو أذن له فله الرجوع قبل التلبّس ( 2 ) لا بعده ( 3 ) .
[ شرط صحّة الندب من المرأة ]
( وشرط صحّة الندب ( 4 ) من المرأة إذن الزوج ) ، أمّا الواجب فلا ، ويظهر من إطلاقه ( 5 ) أنّ الولد لا يتوقّف حجّه مندوبا على إذن الأب أو
شرح
وممّا يدلّ على كتابة ثواب حجّ الصبي على وليّه الحامل له بأفعال الحجّ هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برويثة وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها فقالت : يا رسول اللّه ، أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره . ( الوسائل : ج 8 ص 37 ب 20 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ) .
( 1 ) يعني أنّ العبد مبعّضا كان أو غيره لو حجّ بدون إذن المولى كان حجّه لغوا .
( 2 ) يعني لو أذن المولى عبده بإتيان أعمال الحجّ يجوز له الرجوع من إذنه قبل إقدام العبد على الحجّ ، لكنّه لو شرع بالنسك فلا يجوز له الرجوع من إذنه لوجوب إتمام الحجّ بالشروع فيه ، فليس للمولى أن يمنعه من الإتمام .
( 3 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى التلبّس .
( 4 ) يعني أنّ شرط صحّة حجّ المندوب من المرأة هو إذن الزوج في حجّها المستحبّ ، لكنّها لو حجّت الواجب فلا تحتاج إلى إذن زوجها لأنّ إتيان الحجّ الواجب عليها لا يشترط فيه إذن الزوج .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر اشتراط إذن المولى في صحّة حجّ العبد ، وأيضا ذكر اشتراط إذن الزوج في صحّة حجّ الزوجة مندوبا ، لكنّه أطلق غير ذلك ، فيستفاد من إطلاق كلامه رحمه اللّه في غير ذلك بأنّ الولد إذا حجّ مندوبا فلا يحتاج إلى إذن والده ، وإلّا لم يطلقه المصنّف رحمه اللّه .