خصّه بعض الأصحاب بما إذا لم يتعيّن عليه الإفراد وقسيمه كالمندوب ( 1 ) والواجب ( 2 ) المخيّر جمعا بين ( 3 ) ما دلّ على الجواز مطلقا ، وما دلّ على اختصاص كلّ قوم بنوع ( 4 ) ، وهو ( 5 ) أولى إن لم نقل بجواز العدول عن الإفراد إلى التمتّع ابتداء .
[ الثانية : يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكّة الطواف والسعي ]
( الثانية : يجوز للقارن والمفرد ( 6 ) إذا دخلا مكّة الطواف والسعي )
شرح
الأصحاب باختصاص جواز العدول بصورة عدم كون حجّ الإفراد واجبا عينيا ، وكذلك في خصوص قسيميه وهما التمتّع والقران .
( 1 ) هذا مثال لما لم يتعيّن عليه الإفراد ، فإنّ الحجّ المندوب لا ينحصر في الإفراد ، فيجوز العدول منه إلى التمتّع .
( 2 ) بالكسر ، لدخول كاف التشبيه فيه أيضا ، وهذا مثال ثان لما لم يتعيّن عليه الإفراد .
( 3 ) يعني أنّ القول بجواز العدول عند عدم تعيّن الإفراد إنّما هو للجمع بين الأخبار ، فإنّ منها ما يدلّ على جواز العدول مطلقا ، ومنها ما يدلّ على عدم جواز العدول بل يعيّن ما وجب من أنواع الحجّ للمكلّف .
( 4 ) كما أنّ النائين من مكّة بأزيد من ثمانية وأربعين ميلا يختصّون بإتيان حجّ التمتّع ، والساكنين في أقرب منها يختصّون بحجّ الإفراد أو القران .
( 5 ) الضمير يرجع إلى الجمع واختصاص القول بجواز العدول من الإفراد إلى التمتّع بصورة عدم وجوب الإفراد متعيّنا .
واشترط الشارح رحمه اللّه بأولوية القول بالجمع المذكور بعدم القول بجواز العدول من الإفراد إلى التمتّع ابتداء ، فلو قلنا بجواز العدول ابتداء فلا أولوية في القول المذكور ، بل يجوز العدول من الإفراد الواجب إلى التمتّع كما يجوز العدول من الإفراد المندوب .
( 6 ) يعني الذين يجب عليهم حجّ القران أو الإفراد إذا دخلوا مكّة جاز عليهم