( كما أمر به النبي صلّى اللّه عليه وآله من لم يسق من الصحابة ) من غير تقييد بكون المعدول عنه ( 1 ) مندوبا أو غير مندوب ( وهو قوي ) ( 2 ) لكن فيه سؤال ( 3 ) الفرق بين جواز العدول عن المعيّن اختيارا وعدم جوازه ابتداء ، بل ربّما ( 4 ) كان الابتداء أولى للأمر بإتمام الحجّ والعمرة للّه ، ومن ثمّ ( 5 )
شرح
وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلّوا إلّا سائق هدي . ( الوسائل : ج 8 ص 151 ب 2 من أبواب أقسام الحجّ ح 4 ) . فإنّها تدلّ على جواز العدول من الإفراد إلى التمتّع بالعموم ، فيشمل المندوب والواجب .
( 1 ) وهو حجّ الإفراد الذي عدل عنه إلى التمتّع ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر الناس بالعدول من الإفراد إلى التمتّع ولم يقيّد الإفراد بكونه مندوبا أو واجبا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله - كما جاء في رواية معاوية بن عمّار السابقة - : إنّ هذا جبرئيل يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ .
( 2 ) أي القول بجواز العدول من الحجّ الواجب إلى التمتّع يكون عند المصنّف رحمه اللّه قويّا .
( 3 ) أي لمّا قوّى المصنّف رحمه اللّه القول بجواز العدول من حجّ الإفراد الواجب إلى التمتّع فإنّه يوجّه إليه سؤال وهو : كيف عدّه هنا قويا وقد قال في صفحة 151 « وليس لمن تعيّن عليه نوع العدول إلى غيره » فإنّ العدول ابتداء أولى بالجواز من العدول بعد الشروع .
( 4 ) هذا تشديد للاعتراض الموجّه للمصنّف رحمه اللّه في تقويته القول بجواز العدول بعد الشروع ، بأنه إذا جاز ذلك فإنّ جواز العدول ابتداء وقبل الشروع بطريق أولى ، لأنّ الشارع أمر بوجوب الإتمام بعد الشروع في الحجّ والعمرة بقوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. ( البقرة : 196 ) .
( 5 ) يعني ومن حيث الأمر بالإتمام بعد الشروع في الحجّ والعمرة قال بعض