أثر له في المنع ( ولا يجوز العدول للقارن ) ( 1 ) تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله حيث بقي على حجّه ( 2 ) لكونه قارنا ، وأمر من لم يسق الهدي بالعدول ، ( وقيل : ) لا يختصّ جواز العدول بالإفراد المندوب ( 3 ) ( بل يجوز العدول عن الحجّ الواجب أيضا ) سواء كان متعيّنا ( 4 ) أم مخيّرا بينه ( 5 ) وبين غيره كالناذر مطلقا ، وذي المنزلين ( 6 ) المتساويين ، لعموم الأخبار ( 7 ) الدالّة على الجواز
شرح
( 1 ) فإنّ من أقدم على حجّ القران بسوق الهدي وإشعاره وتقليده فلا يجوز له أن يعدل إلى التمتّع للتأسّي بالرسول صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بقي على حجّه قارنا لسياقه الهدي وإشعاره ، وأمره لمن لم يسق الهدي بالعدول إلى حجّ التمتّع . ( راجع الوسائل : ج 8 ص 150 ب 2 من أبواب أقسام الحجّ ح 4 ) .
( 3 ) أي بحجّ الإفراد المندوب ، فإنّ هذا القائل يجوّز العدول من حجّ الإفراد إلى التمتّع ولو كان الإفراد واجبا .
( 4 ) كما إذا نذر حجّا مفردا أو كان من أهل مكّة وكانت وظيفته حجّا مفردا فيجوز له العدول منه إلى حجّ التمتّع .
( 5 ) الضميران في قوله « بينه » و « غيره » يرجعان إلى الإفراد .
والواجب المخيّر مثل أن ينذر الحجّ مطلقا ، فإنّ الناذر يتخيّر في إتيان الإفراد والتمتّع .
( 6 ) هذا مثال ثان في وجوب الإفراد تخييرا بينه وبين التمتّع ، فإنّ من كان له منزلان متساويان من حيث الإقامة فيهما - كما إذا كان له منزل أبعد من ثمانية وأربعين ميلا من مكّة وكان له منزل آخر في أقرب منها إلى مكّة وأقام طول السنة ستة أشهر في كلّ منهما - فإنّه يتخيّر في إتيان التمتّع والإفراد .
( 7 ) كما في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عند قوله : ثمّ أتى جبرئيل