تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بعضهم ( 1 ) ببعض فأخرجوا جميعا أو حجّوا فلا ضمان مع الاجتهاد على الأقوى ، ولا معه ( 2 ) ضمنوا ما زاد على الواحدة ، ولو علموا ( 3 ) في الأثناء سقط من وديعة كلّ منهم ما يخصّه من الأجرة وتحلّلوا ما عدا واحد بالقرعة ( 4 ) إن كان ( 5 ) بعد الإحرام ، ولو حجّوا عالمين بعضهم ببعض صحّ السابق ( 6 ) خاصّة وضمن اللاحق ، فإن أحرموا
شرح
( 1 ) كما إذا علموا بوجوب الحجّ على الميّت لكن لم يعرف بعضهم بعضا فأخرجوا اجرة الحجّ كلّهم أو صرفوا بنفسهم في الحجّ فعلموا بعد إتيان الحجّ بأنهم حجّوا معا عن جانب الميّت فلا يضمنون عند التحقيق والاجتهاد وإلّا ضمنوا . ( 2 ) الضمير في قوله « ولا معه » يرجع إلى الاجتهاد . يعني لو لم يتحقّقوا ولم يجتهدوا فحجّوا جميعا فبان بأنهم حجّوا يضمنون بما زاد عن اجرة حجّة واحدة ، فإذا كان في يد كلّ واحد من الثلاث مثلا عشرة دنانير وكان اجرة الحجّ الواحد ستّة دنانير فحينئذ يسقط عن كلّ منهم ديناران من الوديعة ويضمنون الباقي منها . ( 3 ) هذا فرع آخر في المسألة وهو أنّ الذين في يدهم أموال الميّت ولم يعلموا بعضهم ببعض إلّا في أثناء الحجّ فإنّه يسقط عن كلّ منهم بمقدار المؤونة المصروفة للحجّ ومقدّماته إلى حال العلم وحلّوا من الإحرام جميعا إلّا الواحد بحكم القرعة ، مثلا إذا صرف كلّ واحد منهم إلى حال العلم من أنّ السائرين أيضا حجّوا عن الميّت ألفي دينار فيسقط من الوديعة عنده بذلك المقدار ويشتغل الباقي من الوديعة . ( 4 ) فيقرع بينهم ، فكلّ من أصابته القرعة يبقى في إحرامه ويحلّ الباقون منهم . ( 5 ) هذا قيد لقوله « تحلّلوا » . يعني إن كان علمهم بحجّ الآخر بعد الإحرام ، أمّا لو علموا قبل الإحرام أحرم واحد منهم بحكم القرعة . ( 6 ) بمعنى أنّ الذي أقدم بالحجّ سابقا يصحّ حجّه ويبطل حجّ اللاحق وضمن الوديعة التي عنده .