حكمها ( 1 ) عليهم بنسبة ما بأيديهم من المال ( 2 ) ، ولو أخرجها ( 3 ) بعضهم بإذن الباقين فالظاهر هو الإجزاء ، لاشتراكهم ( 4 ) في كونه مال الميّت الذي يقدّم إخراج ذلك منه على الإرث ( 5 ) ، ولو لم يعلم بعضهم بالحقّ ( 6 ) تعيّن على العالم بالتفصيل ( 7 ) ، ولو علموا به ولم يعلم
شرح
كانت اجرة الحجّة ألف دينار وفي يد كلّ منهما عشرة آلاف دينار توزّع الأجرة بينهما بالمناصفة ، ولو كان في يد أحدهما خمسة آلاف دينار توزّع اجرة الحجّة بينهما بالأثلاث ، بمعنى أنّ من في يده عشرة آلاف دينار يتعهّد من الأجرة سهمين ، وأنّ من في يده خمسة يتعهّد سهما واحدا ، وهكذا .
( 1 ) المراد من « ما في حكمها » هو سائر الحقوق المالية مثل الزكاة والخمس والكفّارات .
( 2 ) فالذي كان عنده عشرة يتعهّد من الأجرة ثلثين ، ومن كان عنده خمسة يتعهّد ثلثا من الأجرة .
( 3 ) كما إذا أخرج اجرة الحجّ بعض منهم بإذن الباقين فإنّه يجزي عن الجميع .
( 4 ) فإنّ كلّا منهم يشترك في كون المال الذي في أيديهم مالا للميّت فيقدّم إخراج ذلك على إرث الورّاث .
والضمير في قوله « كونه » يرجع إلى ما بأيديهم ، والمشار إليه في قوله « إخراج ذلك منه » هو اجرة الحجّة .
( 5 ) الجار والمجرور متعلّق بقوله « يقدّم » . يعني يقدّم إخراج مئونة الحجّ على الإرث .
( 6 ) المراد من « الحقّ » هو الذي في ذمّة الميّت من الحقوق الواجبة الشرعية . يعني إذا علم أحد منهم بذلك وجب عليه واجبا عينيا لا تخييريا بينهم .
( 7 ) الجار والمجرور متعلّق بقوله « تعيّن » . والمراد من « التفصيل » هو التفصيل المذكور من أول المسألة إلى هنا .