استنابة غيره لو كان ( 1 ) واجبا ، وكذا القول في غيره ( 2 ) من العبادات كالصلاة والصوم والزيارة المتوقّفة ( 3 ) على النية .
[ الوصية بالحجّ ينصرف إلى أجرة المثل ]
( والوصية بالحجّ ) مطلقا من غير ( 4 ) تعيين مال ( ينصرف إلى أجرة المثل ) وهو ( 5 ) ما يبذل غالبا للفعل المخصوص لمن استجمع شرائط النيابة
شرح
( 1 ) يعني في صورة وجوب الحجّ على المنوب عنه يجب عليه استنابة غير الفاسق مجدّدا ، ولا يعتني بحجّ الفاسق لعدم جواز الاعتماد بإخباره .
( 2 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الحجّ . يعني أنّ الفاسق لا تجوز استنابته في غير الحجّ أيضا مثل الصلاة والصوم والزيارة .
( 3 ) قوله « المتوقّفة » صفة لمجموع ما ذكر لا الزيارة فقط ، لأنّ الصلاة والصوم أيضا متوقّفان على النية .
ولا يخفى أنّ الأعمال التي لا تصحّ إلّا بالنية لا يمكن الاطّلاع بإتيانها إلّا بإخبار الشخص ، والفاسق إذا أخبر بأنه نوى عند إتيان العمل من الحجّ والصلاة وغيرهما فلا يوثق بخبره ، ولعلّه نوى الحجّ عن نفسه أو عن الغير أو لم ينو أصلا فكيف يعتمد عليه .
وكأن الشارح رحمه اللّه أشار بقوله « المتوقّفة على النية » بالجواب عن السؤال الذي لو قيل : إنّ الفاسق إذا شوهد بأنه يأتي أعمال الحجّ وغيره من العبادات المستأجرة فيحكم بإجزائه عند ذلك .
فأجاب رحمه اللّه بأنّ الأعمال المتوقّفة على النية لا يعلم نيّة الفاسق فيها إلّا بإخباره ، والحال أنّ الفاسق لا اعتماد ولا وثوق بإخباره ، فلا يجزي عن المنوب عنه .
( 4 ) بيان لقوله « مطلقا » . يعني أنّ الموصي إذا أوصى بإتيان الحجّ عنه واجبا أو مندوبا وجبت أجرة المثل ممّا تركه لا الزيادة عنها لعدم جواز أخذ الزائد من مال الوارث .
( 5 ) الضمير يرجع إلى أجرة المثل . يعني أنّ أجرة المثل هو مقدار مال يبذل غالبا