جعلنا ( 1 ) الأولى هي الفاسدة لم تقع عن المنوب ، والثانية وجبت بسبب الإفساد ، وهو ( 2 ) خارج عن الإجارة ، فتجب الثالثة . فعلى هذا ( 3 ) ينوي الثانية عن نفسه ، وعلى جعلها ( 4 ) الفرض ينويها عن المنوب ، وعلى الرواية ( 5 ) ينبغي أن يكون عنه ، مع احتمال ( 6 ) كونها عن المنوب أيضا .
شرح
الإفساد سبب لوجوب الحجّ في العام الثاني ، والتمثيل بقوله « كالاستئجار » في وجوب الحجّ عليه . يعني كما أنّ الاستئجار سبب لوجوب الحجّ عليه فكذلك الإفساد سبب لوجوب الحجّ على ذمّته .
( 1 ) هذا وما بعده مقدّمة للقول بوجوب الحجّ الثالث عليه ، بمعنى أنه إذا جعلنا الحجّة الأولى فاسدة ولم تقع الفاسدة عن المنوب عنه ، والحجّة الثانية وجبت عليه بسبب إفساد النائب ولا ربط له بالاستئجار فحينئذ تجب عليه الحجّة الثالثة .
( 2 ) الضمير يرجع إلى الوجوب ، أي الوجوب بسبب الإفساد لا ربط له بالإجارة .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الوجوب بسبب الإفساد . يعني فإذا وجبت الحجّة الثانية بسبب الإفساد فحينئذ ينوي النائب الحجّة الثانية عن نفسه .
والضمير في قوله « عن نفسه » يرجع إلى النائب .
( 4 ) الضميران في قوله « جعلها » و « ينويها » يرجعان إلى الحجّة الثانية . يعني بناء على جعل الحجّة الثانية فرضا والأولى عقوبة فحينئذ ينوي النائب الثانية عن المنوب عنه .
( 5 ) يعني بناء على مضمون الرواية المذكورة من زرارة ينبغي كون الحجّ الثاني عن النائب لأنه عقوبة عليه فينويه عن نفسه .
والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى النائب .
( 6 ) هذا هو الاحتمال الآخر ، وهو كون الحجّة الثانية أيضا عن المنوب عنه لكونها