( والمرويّ ) في صحيحة أبي بصير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( أنّ المسكين أسوأ حالا ) لأنه ( 2 ) قال : « الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد ( 3 ) منه » وهو ( 4 ) موافق لنصّ أهل اللغة أيضا . ( والدار ( 5 ) والخادم ) اللائقان ( 6 ) بحال مالكهما كمّية ( 7 )
شرح
( 1 ) والصحيحة المذكورة منقولة في الوسائل :
عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قول اللّه عزّ وجلّ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ )قال : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم . . . الحديث . ( الوسائل : ج 6 ص 144 ب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 3 ) .
( 2 ) الضمير في « لأنه » يرجع إلى الصادق عليه السلام .
( 3 ) يعني أنّ المسكين يكون أشقّ حالا من الفقير من حيث الفقر . والضمير في « منه » يرجع إلى الفقير .
( 4 ) أي كون المسكين أسوأ حالا من الفقير موافق للنصّ من أهل اللغة أيضا ، كما أنه موافق للنصّ من الأئمّة عليهم السلام .
عن ابن السكّيت : الفقير الذي له بلغة من العيش لا تكفيه ، والمسكين الذي لا شيء له .
وقال يونس : المسكين أسوأ حالا من الفقير . قال : قلت لأعرابيّ : أفقير أنت ؟
قال : لا واللّه ، بل مسكين .
وقال الفرّاء وتغلب : المسكين أسوأ حالا لقوله تعالى( أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ )( البلد : 16 ) وهو المطروح على التراب لشدّة الاحتياج . وقيل : إنّ الفقير مأخوذ من فقار الظهر ، فكأنّ الحاجة قد كسرت فقار ظهره وسمّي فقيرا . ( راجع لسان العرب وغيره ) .
( 5 ) هذا والمعطوف مبتدءان ، خبرهما قوله « من المؤونة » .
( 6 ) صفة للدار والخادم . يعني أنّ الدار والخادم اللائقين بمال مالكهما من حيث الشرف والدناءة يحسبان من المؤونة .
( 7 ) من حيث العدد ، بأن احتاج إلى تعداد من الدار والخادم .