فعلا ( 1 ) أو قوّة ( 2 ) ، له ( 3 ) ولعياله ( 4 ) الواجبي النفقة بحسب ( 5 ) حاله في الشرف وما دونه ، واختلف في أنّ أيّهما ( 6 ) أسوأ حالا مع اشتراكهما ( 7 ) فيما ذكر ، ولا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك ( 8 ) للإجماع على إرادة كلّ منهما ( 9 ) من الآخر حيث يفرد ( 10 ) ، وعلى استحقاقهما ( 11 ) من الزكاة ، ولم يقعا مجتمعين إلّا فيها ( 12 ) ، وإنّما تظهر الفائدة في أمور ( 13 ) نادرة .
شرح
( 1 ) بأن يملك مئونة سنة بالفعل .
( 2 ) بأن يكون ذا حرفة أو صنعة أو غيرهما على نحو يقدّر مئونة سنة .
( 3 ) مئونة نفسه أو مئونة عياله الواجبي النفقة .
( 4 ) العيال بكسر العين جمع ، مفرده : عيّل بفتح العين وكسر الياء المشدّدة ، عيّل الرجل : أهل بيته الذين تجب نفقتهم عليه ، يطلق على المذكّر والمؤنّث ، جمعه :
عيال وعيائل وعالة . ( المنجد ) .
( 5 ) أي المؤونة على حسب حاله واقتضاء وضعه من حيث الشرف والمقام ، أو أقلّ ممّا يقتضي شرفه ومقامه .
( 6 ) أي اختلفوا في أنّ الفقير أسوأ وأشقّ حالا من حيث الفقر أو المسكين ، والحال كلاهما لا يقدران على مئونة سنة .
( 7 ) أي الفقير والمسكين كلاهما لا يقدران على مئونة السنة .
( 8 ) أي لا فائدة في تحقيق أيّهما أسوأ حالا .
( 9 ) يعني يراد كلّ منهما من الآخر كما تداول القول بأنهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا .
( 10 ) أي يشمل الآخر إذا ذكر منفردا .
( 11 ) عطف على قوله « على إرادة كلّ منهما من الآخر » . يعني الإجماع على أنهما يستحقّان الزكاة .
( 12 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى آية الزكاة كما قال تعالى فيها( لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ).
( 13 ) كما إذا وقّف شيئا للمساكين ، أو نذر شيئا لهم ، فلو قلنا بكونهم أسوأ حالا لا يجوز صرفه في الفقراء .