واجبا ، وإلّا فلا ( 1 ) وإن ( 2 ) فسد في بعضها ( 3 ) ، ( وليلا ( 4 ) ونهارا الجماع ) قبلا
شرح
في الأيّام الثلاثة وغيرها إذا كان اعتكافه واجبا ، فيحرم عليه الأكل والشرب والجماع والاستمناء وغير ذلك من مبطلات الصوم .
( 1 ) يعني إن لم يكن الاعتكاف واجبا فلا يحرم عليه ما ذكر ، كما في اعتكافه قبل مضيّ اليومين فلا يحرم عليه ما يحرم على الصائم لأنّ له إبطال اعتكافه قبل مضيّ اليومين .
( 2 ) هذا يرتبط بقوله « ويحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم » . يعني أنّ المحرّمات على الصائم تحرم على المعتكف أيضا في أيّام اعتكافه .
لكنّ البعض من المحرّمات يبطل الاعتكاف أيضا مثل الأكل والشرب والجماع لكونها مبطلة للصوم الذي هو شرط في صحّة الاعتكاف ، فالمبطل للصوم مبطل للاعتكاف أيضا .
بخلاف بعض المحرّمات مثل الارتماس والاحتقان فإنّهما يحرّمان على الصائم وكذلك يحرّمان على المعتكف ، لكنهما لا يبطلان الاعتكاف ، كما أنهما لا يبطلان الصوم بناء على فتوى بعض الفقهاء .
من حواشي الكتاب : قوله « وإن فسد في بعضها . . . الخ » أي وإن فسد الاعتكاف في بعض ما يحرم على الصائم ، والتأنيث باعتبار المعنى . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) الضمير في « بعضها » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما يحرم على الصائم » .
والتأنيث باعتبار المعنى وهو المحرّمات .
( 4 ) عطف على قوله « نهارا » . يعني أنّ المعتكف يحرم عليه الجماع بلا فرق بين النهار والليل .