لعدم ما يدلّ ( 1 ) على الحصر وإن ذهب إليه الأكثر ( 2 ) .
[ يبطل ) الاعتكاف بخروجه من المكان إلا في موارد ]
( والإقامة بمعتكفه ( 3 ) ، فيبطل ) الاعتكاف ( بخروجه ) ( 4 ) منه وإن قصر الوقت ( إلّا لضرورة ) ( 5 )
شرح
( 1 ) والأولى أن يقال : لعدم دلالة ما جعلوه دليلا على الحصر .
( 2 ) يعني أنّ أكثر الأصحاب قالوا بانحصار الاعتكاف في المساجد المذكورة .
من حواشي الكتاب : الذي ذهب إليه جلّ الأصحاب الحصر في الأربعة أو الخمسة ، وحجّتهم في ذلك ما رواه الصدوق رحمه اللّه في الصحيح . [ ثمّ ذكر الرواية المذكورة عن عمر بن يزيد وقال : وحملوا الأخبار المطلقة عليه لأنّ المفهوم من الإمام العادل هو المعصوم ، كما فهموه من أحاديث صلاة الجمعة ، فمن قال إنّ الإمام العدل لا يختصّ بالمعصوم كالشاهد العدل فليتّهم فهمه المعارض لفهم عامّة الأصحاب العارفين بمراد أصحاب العصمة عليهم السلام . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) بصيغة اسم مكان . يعني أنّ الشرط الثالث في الاعتكاف هو الإقامة والتوقّف في المسجد الذي اعتكف فيه ، فلو خرج منه يبطل اعتكافه .
( 4 ) الضمير في « خروجه » يرجع إلى المعتكف . يعني يبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد وإن قصر وقت الخروج .
( 5 ) استثناء من قوله « فيبطل » . يعني أنّ الخروج لضرورة لا يبطل الاعتكاف . وقد مثّل للضرورة أمثلة أربعة :
الأول : الخروج لتحصيل المأكول والمشروب .
الثاني : الخروج لأكل الغذاء الذي احضر في المسجد لمن لم يكن من شأنه ومقامه الأكل في المسجد لمنقصة عرفية ، فيجوز له حينئذ الخروج منه لأجل الأكل