( أيّام ) ( 1 ) بينها ليلتان ( 2 ) ، فمحلّ نيته قبل طلوع الفجر ( 3 ) ، وقيل : يعتبر الليالي ( 4 ) فيكون ( 5 ) قبل الغروب ، أو بعده ( 6 ) على ما تقدّم ( 7 ) .
[ مكان الاعتكاف المسجد الجامع ]
( والمسجد ( 8 ) الجامع ) وهو ما
شرح
( 1 ) أي لا يتحقّق الاعتكاف إلّا بفعله ثلاثة أيّام . والضمير في « بينها » يرجع إلى ثلاثة أيّام .
( 2 ) فمن شرع الاعتكاف مثلا من يوم الأربعاء من أول الطلوع إلى آخر يوم الجمعة تحصل الليلتان الخميس والجمعة قهرا ، فالاعتكاف في الليلتين أيضا من جزء الاعتكاف .
( 3 ) لأنّ من شرط صحّة الاعتكاف هو الصوم ، ولا يصحّ إلّا بنية الصوم قبل طلوع الفجر كما مرّ في نية الصوم .
( 4 ) أي يعتبر في صحّة الاعتكاف الليالي الثلاث مثل الأيّام الثلاثة .
( 5 ) فاعل قوله « يكون » مستتر يرجع إلى محلّ النية . يعني فلو قلنا باشتراط الليالي الثلاث في الاعتكاف فتكون نية الاعتكاف قبل غروب الليل الأول .
( 6 ) عطف على قوله « قبل طلوع الفجر » وعلى قوله « قبل الغروب » . يعني أنّ محلّ نيّة الاعتكاف إمّا قبل طلوع الفجر لو قلنا بعدم دخول الليلة الأولى فيه ، أو قبل الغروب لو قلنا بدخول الليلة الأولى في الاعتكاف ، أو بعد طلوع الفجر لو قلنا بالأول ، أو بعد الغروب لو قلنا بالثاني .
( 7 ) والمراد من « ما تقدّم » هو قوله رحمه اللّه في ص 229 « وظاهر الأصحاب أنّ النية للفعل المستغرق للزمان المعيّن يكون بعد تحقّقه » . يعني في المقام يحكم بكون نية الاعتكاف بعد تحقّق وقت الصوم ، لأنّ الوقت المعيّن لا يعلم إلّا بعد التحقّق .
( 8 ) بالرفع ، عطفا على قوله « الصوم » . يعني يشترط في الصحّة كون الاعتكاف في