( أو الخمسة ) المذكورة ( 1 ) ، بناء ( 2 ) على اشتراط صلاة نبيّ أو إمام فيه ( ضعيف ) ( 3 )
شرح
الأربعة هو الحرمين ومسجد الكوفة ومسجد المدائن .
( 1 ) والقول الآخر هو انحصار صحّة الاعتكاف في المساجد الخمسة المذكورة :
الحرمين ، مسجد الكوفة ، مسجد البصرة ، مسجد المدائن .
( 2 ) يعني أنّ مبنى القول في انحصار الاعتكاف في المساجد الخمسة إنّما هو لاشتراط صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام المعصوم عليه السلام فيه . والمراد من صلاتهم هو إقامة الجمعة كما عن بعض الأخبار .
( 3 ) خبر لقوله « والحصر » . يعني أنّ القول بذلك الحصر ضعيف لعدم الدليل عليه .
أمّا دليل القول بالحصر في المساجد المذكورة هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكّة . ( الوسائل : ج 7 ص 401 ب 3 من أبواب كتاب الاعتكاف ح 8 ) .
والقائلون بانحصار الاعتكاف في المساجد المذكورة حملوا سائر الأخبار المطلقة على ذلك فقالوا : لا يصحّ الاعتكاف إلّا في مسجد أقام النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام المعصوم عليه السلام فيه صلاة الجمعة ، وهو ينحصر في المساجد المذكورة .
ولا يخفى أنهم فهموا من الإمام العادل المذكور في الرواية هو الإمام المعصوم عليه السلام ، لكن وجه الضعف هو عدم انحصار لفظ الإمام العادل على المعصوم عليه السلام ، بل يحمل لكلّ إمام أقام الجمعة فيه بقرينة إقامة الجماعة التي لا تنحصر في الإمام المعصوم عليه السلام .