( الصوم ( 1 ) في زمان يصحّ صومه ) ، واشتراط التكليف فيه ( 2 ) مبنيّ على أنّ عبادة الصبي تمرينا ليست صحيحة ولا شرعية ، وقد تقدّم ( 3 ) ما يدلّ على صحّة صومه ، وفي الدروس صرّح بشرعيته ، فليكن الاعتكاف ( 4 ) كذلك ، أمّا فعله من المميّز ( 5 ) تمرينا فلا شبهة في صحّته كغيره ( 6 ) ،
[ أقلّ الاعتكاف ثلاثة أيام ]
( وأقلّه ثلاثة )
شرح
( 1 ) يعني أنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا من مكلّف يصحّ منه الصوم ، فإنّ من شرائطه الصوم ، فمن لم يصحّ الشرط منه لا يصحّ المشروط منه ، وهو غير المكلّف .
والتقييد بقوله « في زمان يصحّ صومه » لإخراج زمان لا يصحّ صوم المكلّف ، مثل العيدين وأيّام التشريق ، فلا يصحّ الاعتكاف في ذلك الزمان .
والضمير في « صومه » يرجع إلى المكلّف .
( 2 ) يعني أنّ اشتراط التكليف في الاعتكاف يبنى على أنّ عبادة الصبي بصورة التمرين ليست بصحيحة ولا شرعية .
( 3 ) يعني وتقدّم القول من المصنّف رحمه اللّه في أول كتاب الصوم صفحة 212 بأنّ الصوم من الصبي صحيح في قوله « وفي الصحّة التمييز » . ونقلنا عن الدروس بتصريحه بالشرعية فيه أيضا ، فيكون الاعتكاف من الصبي صحيحا . فعلى هذا يجوز الاعتكاف لمن لم يبلغ حدّ البلوغ .
( 4 ) هذا نتيجة القول بصحّة الصوم من الصبي وشرعيّته ، فإذا قلنا بهما فالقول في اعتكافه حينئذ صحيحا وشرعيّا مثل القول في صومه .
( 5 ) يعني وأمّا فعل الاعتكاف تمرينا من الصبي المميّز فلا شبهة في صحّته .
( 6 ) الضمير في « غيره » يرجع إلى الاعتكاف . يعني كما يقال بصحّة سائر العبادات من الصبي بعنوان التمرين .