[ هو مستحبّ ]
( وهو مستحبّ ) استحبابا مؤكّدا ( خصوصا في العشر الأواخر ( 1 ) من شهر رمضان ) ، تأسّيا ( 2 ) بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقد كان يواظب عليه ( 3 ) فيها ، تضرب له قبّة ( 4 ) بالمسجد من شعر ، ويطوى ( 5 ) فراشه ، وفاته عام ( 6 ) بدر بسببها ( 7 )
شرح
( 1 ) فإنّ شهر رمضان يقسّم إلى ثلاث : العشر الأول ، والعشر الأوسط ، والعشر الآخر . فاستحباب الاعتكاف في العشر الأواخر مؤكّد .
( 2 ) أي أنّ الحكم بتأكيد استحبابه في العشر الأواخر هو التأسّي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله كما في قوله تعالى( لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ). ( الأحزاب : 21 ) .
( 3 ) الضمير في « عليه » يرجع إلى الاعتكاف ، وفي « فيها » يرجع إلى العشر الأواخر . يعني أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يداوم الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان .
( 4 ) القبّة - بضمّ القاف وتشديد الباء - : بناء سقفه مستدير مقعّر ، جمعه : قباب وقبب . ( المنجد ) . والمراد هنا هو الخيمة المعمولة من شعر المعز يجعل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد ليعتكف فيها .
( 5 ) يعني يجمع الفراش الذي كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيته لكونه معتكفا في المسجد إلى تمام العشر الأواخر من شهر رمضان ، كما في الخبر الوارد في الوسائل :
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر وشمر الميزر وطوى فراشه . ( المصدر السابق : ح 1 ) .
( 6 ) قوله « عام » بتخفيف الميم بمعنى سنة .
( 7 ) الضمير في « سببها » إمّا يرجع إلى بدر ، وتأنيث الضمير لكون بدر مؤنثا