جعله ( 1 ) من لواحقه لاشتراطه به ( 2 ) ، واستحبابه ( 3 ) مؤكّدا في شهر رمضان ، وقلّة ( 4 ) مباحثه في هذا المختصر عمّا يليق بالكتاب المفرد ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) فاعل قوله « جعله » مستتر يرجع إلى المصنّف . يعني وإنّما جعل المصنّف الاعتكاف من لواحق الصوم لاشتراط الاعتكاف بالصوم . فالضمير في « جعله » يرجع إلى الاعتكاف ، وفي « لواحقه » يرجع إلى الصوم .
( 2 ) أي لاشتراط الاعتكاف بالصوم فإنّه لا يتحقّق الاعتكاف إلّا بالصوم .
( 3 ) بالكسر ، عطفا على قوله « اشتراطه » . وهذا هو الدليل الثاني لإلحاق الاعتكاف بالصوم ، فإنّ استحبابه آكد في شهر رمضان .
كما وردت الروايات في ثواب الاعتكاف في العشر من شهر رمضان كما في الوسائل :
منها : عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين وعمرتين . ( الوسائل : ج 7 ص 397 ب 1 من أبواب كتاب الاعتكاف ح 3 ) .
ومنها : عن داود بن الحصين عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأول ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثمّ لم يزل صلّى اللّه عليه وآله يعتكف في العشر الأواخر . ( المصدر السابق : ح 4 ) .
( 4 ) بالكسر ، عطفا على قوله « اشتراطه » . وهذا هو الثالث من أدلّة إلحاق الاعتكاف بالصوم .
( 5 ) يعني أنّ قلّة مباحث كتاب الاعتكاف يوجب عدم كونه لائقا بجعله كتابا مستقلّا .