بمجمع ( 1 ) على إفساده الصوم بين المسلمين بحيث صار ضروريا كالجماع ( 2 ) والأكل والشرب المعتادين ( 3 ) ، أمّا غيره ( 4 ) فلا على الأشهر ( 5 ) ، وفيه ( 6 ) لو
شرح
جواز الإفطار بما حصل الإجماع بين المسلمين بكونه مفطرا ، بحيث لم يختلف في إفساده للصوم أحد من علماء المسلمين . مثل الأكل والشرب وغيرهما .
( 1 ) قوله « بمجمع » صفة لموصوف مقدّر وهو المفطر . يعني إنّما يحكم بكفر مستحلّ الإفطار في شهر رمضان بمفطر المجمع عليه في كونه مفسدا للصوم لا . ما اختلف فيه ، كما في الارتماس والقيء في كونهما مفسدين أم حرامين .
( 2 ) هذه الأمثلة لما أجمع المسلمون بكونها مفسدة للصوم .
( 3 ) صفة للأكل والشرب . يعني أنّ المعتاد منهما يكون مجمعا على إفساد الصوم ، فلو لم يكن كذلك مثل أكل غبار ما يحلّ أكله أو ما يحرم فلا يكون مجمعا عليه .
( 4 ) الضمير في « غيره » يرجع إلى المجمع . يعني أمّا الغير المجمع عليه الذي اعتقد بحلّية الإفطار به فلا يحكم فيه بكفره ولا يجري حكم المرتدّ في حقّه .
( 5 ) قوله « على الأشهر » في مقابل القول المنسوب إلى الحلبي .
من حواشي الكتاب : قوله « أمّا غيره فلا على الأشهر » وقال أبو الصلاح : من فعل المفطر مستحلّا فهو مرتدّ إن كان بالأكل والشرب والجماع ، وكافر بما عدا ذلك يحكم فيه بأحكام المرتدّين أو الكفّار . قال في المختلف : أمّا الحكم الأول فجيّد للإجماع على تحريم الثلاثة ، فمخالفته يكون مرتدّا ، أما البواقي فلا ، فإنّ أكثر ما عدّه من المفطرات ذهب جلّ أصحابنا إلى أنه غير مفطر فكيف . يحكم بكفر من يستحلّ ذلك ؟ ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 6 ) الضمير في « وفيه » يرجع إلى المجمع . يعني ولا يخفى أنّ الحكم بقتل المستحلّ في المجمع إنّما هو في صورة عدم ادّعائه الشبهة .