. . . . . . . . . .
شرح
مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ. ( آل عمران : 61 ) .
وممّا يثبت بهذه الآية أمور متعدّدة :
الأول : ظهور حقانية ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله .
الثاني : ظهور أفضلية أهل البيت عليهم السلام على جميع الناس .
الثالث : ظهور أفضلية من أخرجه النبي صلّى اللّه عليه وآله معه في هذا اليوم للابتهال مع أعاظم النصارى .
الرابع : ظهور أفضلية علي عليه السلام على جميع الأصحاب ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله جعل نفس علي عليه السلام نفسه بقوله « أنفسنا » ولا يمكن الاتّحاد بين النفسين حقيقة . فالمراد هو وصول علي عليه السلام بمراتب من الكمالات التي وصلها الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
الخامس : كون فاطمة سلام اللّه تعالى عليها أفضل النساء ، لأنه صلّى اللّه عليه وآله لا يختار من بينهن إلّا من كانت أقرب إلى اللّه تعالى في استجابة دعائها وسرعة ابتهالها .
السادس : كون الحسنين عليهما السلام أفضل أبناء المسلمين ، لأنّ الأقربين إلى اللّه يخرجون إلى الابتهال لا الغير .
هذه نبذة ممّا يستفاد من الآية الشريفة ، فإنّ رعاية الاختصار في هذه الوجيزة من الشرح يمنعني أن أشير إلى ما يستفاد من الآية ، فمن أراد فليراجع إلى ما فصّلوا في تفسير هذه الآية الكريمة . فقد اتّفق المفسّرون من أهل السنّة على نزول هذه الآية في وفد نصارى نجران ، وأجمعوا أنّ المعنيّ به في لفظ « أنفسنا » هو الإمام علي عليه السلام ، و « أبناءنا » هما الحسن والحسين عليهما السلام ، و « نساءنا » هي فاطمة الزهراء عليها السلام . ( راجع تفسير فتح الغدير للشوكاني : ج 1 ص 347 ، وتفسير ابن كثير : ج 1 ص 376 ، وتفسير الكشّاف للزمخشري : ج 1 ص 268 ، وتفسير الطبري : ج 3 ص 297 ،