الصدر وهو ( 1 ) وسوسته ، ويختصّ ( 2 ) باستحباب قضائها لمن فاتته ، فإن قضاها ( 3 ) في مثلها ( 4 ) أحرز فضيلتهما ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى الوحر ، وفي « وسوسته » يرجع إلى الصدر .
( 2 ) فاعل قوله « يختصّ » مستتر يرجع إلى الاستحباب . يعني أنّ استحباب صوم الأيّام الثلاثة يختصّ باستحباب قضائها ، فلا يستحبّ قضاء صوم مستحبّ إلّا في الثلاثة المذكورة .
( 3 ) يعني لو فاته صوم الأيّام الثلاثة المذكورة ثمّ قضاها في الشهر التالي وبنفس الأيّام فقد أحرز فضيلتين ، فضيلة قضاء ما فات ، وفضيلة أداء تلك الأيّام أيضا .
توضيح : من فاته صوم أول الخميس من شهر رجب يستحبّ قضاؤه في أول خميس شهر شعبان ، فينوي القضاء في الخميس المذكور فيحصل له ثواب قضاء صوم الخميس الفائت وثواب أداء صوم الخميس الحاضر .
كما أنّ المكلّف إذا نوى قضاء شهر رمضان في أول الشهر يحصل له ثواب صوم أول الشهر ويحصل له القضاء ، وكما في صوم الاعتكاف لو نوى القضاء أيضا يحصل له ثواب صوم الاعتكاف ، ففي المقام كذلك .
( 4 ) أي في مثل الخميس والأربعاء من الشهور القابلة .
( 5 ) يعني أحرز فضيلة الأيّام الماضية والحاضرة .
والدليل على استحباب صوم الأيّام الثلاثة هو الروايات المنقولة في الوسائل :
منها : عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصوم حتّى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتّى يقال : لا يصوم ، ثمّ صام يوما وأفطر يوما ، ثمّ صام الاثنين والخميس ، ثمّ آل من ذلك إلى صوم ثلاثة أيّام في الشهر الخميس في أول الشهر ، والأربعاء في وسط الشهر ، والخميس في آخر الشهر ، وكان عليه السلام يقول : ذلك صوم الدهر . . . الحديث . ( الوسائل : ج 7 ص 305