( خميس ( 1 ) من الشهر ، وآخر خميس ( 2 ) منه ، وأول أربعاء من العشر ( 3 ) الأوسط ) فالمواظبة عليها تعدل ( 4 ) صوم الدهر ، وتذهب بوحر ( 5 )
شرح
كونه يوم العيد الذي يحرم الصوم فيه .
ففي هذه المواضع يستثنى استحباب الصوم من أيّام السنة ، ففي الباقي يستحبّ .
( 1 ) هذا هو الأول من أيّام السنة التي يستحبّ الصوم فيها بالخصوص ، وهو أول خميس من كلّ شهر .
( 2 ) والثاني من الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها هو آخر خميس من كلّ شهر .
( 3 ) العشر - بالفتح - : أي أول أربعاء من العشر الثاني من كلّ شهر .
( 4 ) هذا خبر لقوله « فالمواظبة عليها » . يعني أنّ المواظبة والمداومة لصوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشرة الثانية من كلّ شهر يعادل صوم الدهر . بمعنى أنه لو أدام المكلّف بذلك فمات كأنما صام تمام عمره ، لأنّ اللّه تعالى يقول في القرآن( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ).
( الأنعام : 160 ) . فصوم الخميس الأول يعادل صوم العشر الأول من الشهر ، وصوم الأربعاء وسط الشهر يعادل صوم العشر الأوسط من الشهر ، وصوم الخميس الآخر يعادل صوم العشر الآخر ، فذلك صوم تمام الشهر ، فإذا أدام كذلك فكأنه صام تمام دهره وعمره .
الدهر - بفتح الدال وسكون الهاء - : الزمان الطويل ، الأمد الممدود . دهر الانسان : الزمن الذي يعيش فيه . ويستعمل مرادنا للعصر . ( المنجد ) .
( 5 ) الوحر - محرّكة - : توهّج وقع الشمس على الأرض ، حتّى ترى له اضطرابا كالبخار . ( أقرب الموارد ، المنجد ) . والمراد هنا الوسوسة الحاصلة في النفس بخصوص المعتقدات أو المقدّمات ، أو بخصوص الأشخاص . كما فسّروها بذلك في الوسوسة المذكورة في آخر حديث الرفع ، يعني « الوسوسة في الخلق » .