امتنع ( 1 ) الإفطار ، والفدية ( 2 ) من مالهما وإن كان لهما زوج والولد له ( 3 ) ، والحكم بإفطارهما خبر ( 4 ) معناه الأمر لدفعه ( 5 ) الضرر .
( ولا يجب صوم النافلة بشروعه ) ( 6 ) فيه ، لأصالة ( 7 ) عدم الوجوب ، والنهي ( 8 ) عن قطع العمل مخصوص ببعض الواجب . ( نعم يكره نقضه ( 9 ) )
شرح
( 1 ) هذا جواب لقوله « لو قام غيرها مقامها » .
( 2 ) هذا مبتدأ ، وخبره قوله « من مالهما » . يعني أنّ الفدية الواجبة على الحامل والمرضعة إنّما هي من مال نفسهما لا من مال الغير .
( 3 ) يعني وإن كان للحامل والمرضعة زوج والولد الذي يخاف عليه هو الولد للزوج ففيه أيضا تجب الفدية من مالهما لا الزوج ولا صاحب الولد .
( 4 ) يعني أنّ الحكم في قوله « الحامل والمرضعة تفطران » جملة خبرية بمعنى الإنشاء .
يعني أنهما يجب عليهما الإفطار .
( 5 ) الضمير في « دفعه » يرجع إلى الإفطار . يعني أنّ الدفع للضرر يجب ، والإفطار هنا يدفع به الضرر .
( 6 ) يعني لو شرع بصوم المستحبّ مثل صوم أول الشهر أو صوم سائر الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها فلا يجب إتمامه بالشروع فيه بل يجوز إفطاره متى شاء ، إلّا بعد الزوال فيكره إفطار صوم المندوب .
( 7 ) هذا دليل عدم الوجوب بالشروع لأنه يكون من قبيل الشكّ في الوجوب فتجري البراءة .
( 8 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو : أنه هل يجوز إبطال العمل ؟ والحال أنّ القرآن نهى عن الإبطال بقوله( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ). ( محمد : 33 ) .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنه يختصّ بقطع بعض الواجبات مثل الصلاة الواجبة ومثل صوم نذر معيّن ، أو صوم قضاء شهر رمضان بعد الزوال .
( 9 ) الضمير في « نقضه » يرجع إلى صوم النافلة .